تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ذكْرُ الألوانِ والولائم

رُغْفانٌ كالبحورِ المنقَّطة بالنجوم، أحسنُ ما يكون الخِوان إذا حضَرتْ سوارب الرُغفانِ، جَدي كأنما نُدف على جنبه القَزّ، حَمَلٌ ذهبيُّ الدِّثار، فضِّي الشِّعار، أطيب ما يكون الحمل، إذا حَلَّت الشمس الحَمَل، زيرباجَة هي للمائدة ديباجَةٌ، زيرباجة تشفي السَّقام، ولونُها لونُ السقيم، وسكباجةٌ تفتق الشهوة، وطُباهجَة يتفكه بها، وخبيصٌ يختم بخَيْرٍ، مَضيرة تُثني على الحضارَة، وتترجرجُ في الغَضارة، وتؤذِن بالسلامة، وتشهدُ لمعاوية بالإمامة، طباهَجة من شروط الملوك، كأعراف الديوك، هريسة نفيسةٌ كأنها خيوط قز مشتبكةٌ، كأنها قمرٌ بالشمس ملتحفٌ، كأن المرقَ عليها عُصارة المسك على السبيكة الفضةِ، أرزة مَلْتُوتَة، في الطبرزد مدفونَة، دجاجة مشويَّة، لها من الفضة جسم، ومن الذهب قشر، دجاجة دينارية ثمناً ولوناً، لا فراش للبذيذ، كالحَمَل الحنيذ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب التاسع في الطّعام والشّراب وما ينضاف إليهما من الفواكه والثمار

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.