تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

وَصْفُ مَجالس الأنسٍ وآلات اللهو

مجلسٌ راحُهُ ياقوت، ونورُهُ دُرّ، ونَارَنْجُهُ ذهب، ونرجسُه دينارُ، ودِرهَم

يحملها زَبَرجَد، عندنا أُترج كأنه من خلقكَ خُلِقَ، ومن شمائلك سُرقَ، ونارَنج كَكُراتٍ من سفرة ذُهّبَتْ، أو ثدي عذارى حُلِّقَتْ، مَجْلِسٌ أخذت فيه الأوتاد تتجاوب، والأقدام تتناوب، أعلامُ الأنس خافقة، وألسنُ الملاهي ناطقة، مجلسٌ قد فرُش بساطُهُ، وبُسِطَت أنماطهُ، ومُدَّ سِماطهُ، بين آس مخضود، وَورد مَنضود، ودَنٍّ مفصود، وناي وعود، في مجلس تحفنا بدور، والكّاسات بيننا تدور، قد نشأت غمامة اليد، على بساط الوَرْدِ، مَجلسٌ قد تفتَّحتْ فيه عيونُ النّرْجس، وفاحت مجامرُ الأُترج، وفتقت فارات النارَنج، ونطقتْ ألسنُ العيدان، وقامت خُطباء الأطيارِ، وهبت رياح الأقداح، وامتدّت سماءُ النَد، وطلعت كواكبُ النّدمان، قد امتطينا مراكبَ الفَرَح، وقدحنا نارَ السرورِ بالقدح.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب التاسع في الطّعام والشّراب وما ينضاف إليهما من الفواكه والثمار

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.