من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
محمود بن حسن الورَّاق
من أمثاله السائرة قوله:
تعصي الإلهَ وأنتَ تُظهرُ حبَّههذا محالٌ في القياس بديعُ
لو كان حبُّكَ صادقاً لأطعتَهإن المحبَّ لمن أحبًّ مُطيعُ
وقوله:
فلو كان يستغني عن الشُّكْرِ ماجدٌلعزّةِ نفس أو علوِّ مكانِ
لما أمرَ اللَّهُ العبادَ بشكرِهِفقال: اشكروا لي أيها الثَّقَلانِ
وقوله:
إذا كانَ شُكري نعمةَ اللَّهِ نعمةًعليَّ له في مثلِها يجبُ الشكرَ
فكيفَ بلوغُ الشّكرِ إلا بفضلِهوإنْ طَالتِ الأيامُ واتَّصَلَ العمرُ
ومن قلائده:
أتاني عنكَ ما ليسعلى مكروهِه صَبْرُ
فأغضيتَ على عمرٍووقد يعصى الفتى الحرُ
وأدَبتُكَ بالهجرِفما أدَّبَكَ الهَجرُ
ولا ردَّك عما كان منك الصفْحُ والبرُّ
فلما اضطرني المكروهُ واشتدَّ بيَ الأمرُ
تَناولتُك من شريبما ليس له قدرُ
فحركتُ جناحَ الذلِّ لا مَسَّك الضرّ
إذا لم يصلحِ الخيرُامرءاً أصلَحَه الشرُّ
ومن أحسن ما يُتمثل به قوله:
إنْ كنتَ لم تغنَ بما في يديكصار غِنى الناسِ وَبالاً عليك
ورُحْتَ للنعمة مُستصغِراًمتَّهِما للَّهِ فيما لَدَيك
فاستغْنِ باللَّهِ يعدْ كلَّ منأصبحتَ ترجوه فقيراً إليك
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع