تجاوز إلى المحتوى

من «مختارات شعراء العرب» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

لزهير أيضاً

وقال يمدح هرماً:

كم للمنازلِ من عامٍ ومن زمنِلآلِ أسماَء بالقفينِ فالركنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
لآلِ أسماَء إذْ هامَ الفؤادُ بهاحيناً وإذْ هي لم تظعنْ ولم تبنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
وإذ كلانا إذا كانت مفارقةٌمن الديارِ طوى كشحاً على حزنِ

أي ضم كشحا

فقلت للدار أحياناً يشطُّ بهاصرفُ الأميرِ على منْ كان ذا شجنِ

يشط بها: يبعد بها. والأمير: السيد الذي لا يقطعُ أمرٌ دونه. والشجن: الحاجة، والجمع أشجان وشجون. قال: والنفس شتى شجونها

لصاحبي وقد زال النهارُ بناهل تؤنسان ببطنِ الجوِّ من ظعنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
قد نكبتْ ماَء شرج عن شمائلهاوجوُّ سلمَى على أركانها اليمنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
يقطعنَ أميالَ أجوازِ الفلاةِ كماتغشى النواتي غمارَ اللجِّ بالسفنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
يخفضها الآلُ طوراً ثم يرفعهاكالدومِ يعمدنَ للأشرافِ أو قطن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

الدوم: شجر المقل. والأشراف: أرض. وقطن: جبل.

ألمْ ترَ ابنَ سنانٍ كيفَ فضلَهُما يشتري فيه حمدَ الناسِ بالثمن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
وحبسهُ نفسهُ في كلِّ منزلةٍيكرهها الجبناءُ الضاقةُ العطن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»
حيثُ ترى الخيلَ بالأبطالِ جائلةًينهضنَ بالهندُوانياتِ والجننِ
حتى إذا ما الْتقى الجمعانِ واختلفواضرباً كنحتِ جذوعِ النخلِ بالسنن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

السنن: الفئوس. الواحدة سنة. واختلفوا ضرباً: أي اختلفت الأيدي بالضرب، فمنهم من يرفع يده ومنهم من يخفض يده.

يغادرُ القرنَ مصفراً أناملهُيميلُ في الرمح ميلَ المائحِ الأسنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

المائح الذي يغرف بيده الماءَ من البئر. والأسن: الذي يأسن من ريح الحمأة يكاد يغشى عليه.

تالله قد علمتْ قيسٌ إذا قذفتْريحُ الشتاءِ بيوتَ الحيِّ بالعنن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

العنن: واحدها عنة، وهي الحظيرة من الشجر.

أنْ نعمَ معتركُ الحيِّ الجياعِ إذاخبَّ السفيرُ ومأوَى البائِس البَطِن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

معترك الحي: مزدحمهم. والسفير: ماتحات من ورقِ الشجر فخبت به الريح؛ وهذا يكون في الشتاء. ومن السفير قولهم: أسفر مقدم رأسه: إذا ذهب الشعر عنه. والبطن: النهم.

من لا يذابُ له شحمُ النصيبِ إذازار الشتاءُ وعزتْ أثمنُ البدنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

لا يذاب له الشحم: أي لا يدخر له، بل يعطيه الناس طرياً

يطلب بالوتر أقواماً فيدركهمحيناً ولا يدركُ الأعداءُ بالدمن
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

الدمنة: الحقد.

ومن يحاربْ يجدهُ غيرَ مضطهدٍيربِي على بغضةِ الأعداءِ بالطبنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

الطبن: الفطنة. غير مضطهدٍ: أي غير مقهور.

يربى: يزيد. والطبن: الفطنة، يقال: طبن له وتبنَ له: إذا فطن له. قال الأصمعي: التبانة: الفطانة في الشر. ويقال: رجل ندس وندس؛ يفطن. ورجل لحنٌ؛ أي فطن، وهو ألحنُ منه:

أي أفطن منه.

إنْ تؤتهِ النصحَ يوجدْ لا يضيعهُوبالأمانة لم يغدرْ ولم يخنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

ويروى: إنْ تؤتهِ النصحَ لا ينفكُّ حافظهُ.

هناكَ ربكَ ما أعطاكَ من حسنٍوحيثما يكُ أمرٌ صالحٌ فكنِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «كم للمنازل من عام ومن زمن»

النص من طبعة مطبعة الاعتماد بمصر (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مختارات شعراء العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.