من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب (٣)
التطريز بعد ما بين الذهب والإبريز. الله أكبر، كيف يغطى على أذهان الفضلاء فتصدر منهم هذه العجائب؟ لكن قد قيل: إن مع أرباب الإصابة سهماً خاطئإن كما إن مع الخواطئ سهماً صائباً.
ومنه لآخر:
قلنسوةٌ على رأسٍ صليبِمساحته جريبٌ في جريبِ
كأنَّ يدي وهامته ونعليقريبٌ من قريبٍ من قريبِ
ومنه لغيره:
إليكَ طوى عرضَ البسيطة جاعلٌقصارَ المطايا أن يلوحَ لها القصرُ
فكنتُ وعزمي والظلامُ وصارميثلاثة أشباهٍ كما اجتمعَ النثرُ
وبشرتَ آمالي بملكٍ هو الورىودارٍ هي الدنيا ويومٍ هوَ الدهرُ
ولغيره:
الليالي تسوء ثم تسرُّوصروف الزمان ما تستقرُّ
بتّ بحسرى عليّ من ريق حبيوكاسيَ شهد ومسك وخمرُ
لي من ريق ذا ومقلة هذامع هذي سكر وسكر وسكرُ
ومنه لغيره:
في وجه هذا الذي كلفت بهأربعةٌ ما اجتمعن في أحدِ
الوجهُ بدرٌ، والريحُ غاليةٌوالريقُ خمرٌ، والثغرُ من بردِ
لكلّ جزءٍ من حسنها بدعٌتودعُ قلبي بدائعَ الكمدِ
باب
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع