من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
حكاية
وشاهدت رجلاً من أجنادنا من الأكراد ينعت بزهر الدولة بختيار «القبرصي»، سمي بذلك لصغر خلقته، وكان ﵀ من خيار المسلمين في الشجاعة والدين، وقد ظهر عندنا أسد، فحمل عليه، فاستقبله الأسد فحاص به الحصان فرماه، فجاءه الأسد، فرفع رجله لقّمها الأسد، وبادرناه فقتلنا الأسد، فقلنا له: يا زهر الدولة، ما معنى رفع رجلك إلى الأسد؟ قال رأيتها أكسى ما فيَّ، في الران والساق موزا والخف»
، فقلت إن أمسك أضلاعي كسرها، وإن مسك رأسي فجشه، يشتغل برجلي إلى أن يفرج الله! فعجبنا من حضور فكره في ذلك الوقت.
النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع