تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

أحاديث (١٢)

عن جابر بن عبد الله [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: «مداراة الناس صدقة».

وعن سعيد بن المسيب ﵀ قال: قال رسول الله ﷺ: «رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس».

وعن النزال بن سبرة يرفعه قال: «ثلاث من كنّ فيه كان بدنه في راحة: علم يرد به جهل الجاهل، وعقل يداري به الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله ﷿».

وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم».

وعن عبد الوهاب بن الواسطي ﵀ قال: جاء رجل إلى وهب بن منبّهٍ ﵀ فقال: إنّي قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس، فما ترى؟ قال:

لا تفعل، إنه لا بد للناس منك، ولا بد لك منهم، لهم إليك حوائج، ولك إليهم حوائج، ولكن كن فيهم أصمّ سميعا، أعمى بصيرا، سكوتا نطوقا.

وقال حاتم الطائي:

تَحلّمْ عن الأَدنَينَ وَاسْتبقِ وُدَّهُموَلنْ تَستطِيعَ الحِلمَ حَتّى تَحلّمَا
وَعَوراءَ قد أعرضت عنها فَلمْ تَضِرْوَذِي أَودٍ قَوّمتُهُ فَتقَوّمَا
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أتعرف أطلالاَ ونؤيا مهدم»
وأغفِرُ عَوراءَ الكَرِيمِ اصطِنَاعَهُوَأُعرِضُ عَنْ ذاتِ اللّئِيمِ تَكرُّمَا

وقال آخر:

وَإِنّي عَلى أشيَاءَ مِنكَ تريبنيقديما لذو صفح على ذاك مجمل
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
إذا سُؤتَنِي يَوماً صَفَحْتُ إِلى غَدٍليُعْقِبَ يَوماً مِنكَ آخَرُ مُقْبِلُ

وقال آخر:

سَأَتْرُكُ مَا بَيني وبَينَكَ وَاقِفاًعَلى حَالِهِ بَينَ المَودَّةِ والهَجْرِ
وأَنْتَحِلُ الصَّبْرَ الجَميلَ تَجَلّداًوَإنْ كُنتُ مَحْروماً نَصِيبِي مِنَ الأجْرِ

وقال آخر:

إِذا مَا أَخِي يَوماً تَوَلَّى بِوُدِّهِوَأَنْكَرْتُ مِنهُ بَعضَ مَا كُنتُ أَعرفُ
للشاعر الصَحاري بن شبيب، من قصيدة «إذا ما أخي يوماً تولّى بِوُدِّه»
عَطفْتُ عَلَيهِ. بِالمودَّةِ إنّنيعَلى مُدْبِرِ الإخوَانِ بِالوُدّ أعطِفُ
للشاعر الصَحاري بن شبيب، من قصيدة «إذا ما أخي يوماً تولّى بِوُدِّه»
وَإِغضاؤُكَ العَينَينِ عَنْ عَيبِ صَاحِبٍلَعمْرُكَ أَبقَى للوداد وأشرف

وقال آخر:

وهُجرِ عدُوٍّ كَاشِحٍ قَد سَمِعتُهُفَكُنتُ كمَنْ أَغْضى بِعَينٍ عَلى قَذَى
تَصَامَمتُ عنه واغتفرت مكانهفلم يتعلق بِالجِسْمِ مِن قِيلِهِ أَذَى

وقال آخر:

أَلمْ تر أنّي إذا ما زوىصَدِيقِي مَودَّتَهُ جَانِبَا
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «ألم تر أني إذا ما روى»
وَقَدْ كُنْتُ أَرعَى لَهُ حقَّهُوأَطْلُبُ مَرضَاتَهُ دَائِباَ
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «ألم تر أني إذا ما روى»
وإِنْ قَالَ هَزْلاً تحَمَّلْتُهُوَإنْ جدَّ أَنزَلْتُهُ لاَعِبَا
صفَحْتُ وأَعْرَضْتُ حتَّى يَؤُبَ مَا كَانَ مِنْ حِلمِهِ عَازِبَا
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «ألم تر أني إذا ما روى»
وَحتَّى يعُودَ لإِحسَانِهِويَسْعى لِمرضَاتِنا طَالِبَا
وَألتَمِسُ العُذْرَ جُهْدِي لَهُوأَجْعَلُ ظنِّي بِهِ كَاذِبَا

وقال آخر:

لَقَدْ أسمَعُ القَولَ الذِي كادَ كُلّمَاتُذَكِّرُنِيْهِ النفْسُ قَلبِي يُصدَّعُ
فأبدِي- لِمَنْ أبداهُ- منِّي بشاشَةًكأَنِّي مسرُورٌ بِما مِنهُ أسمعُ
وَما ذاكَ مِن عُجب بِهِ غيرَ أَنّنيأَرى أنَّ ترْكَ الشَّرِّ للشرّ أقطَعُ

وقال آخر:

وعَوراءَ جاءَتْ مِنْ أَخٍ فرددتهامسالمة للمرء طالبة عذرا
ولَو أنَّهُ إِذْ قالَ قلتُ بمِثْلِهاولَم أعْفُ عنْهَا أَورَثَتْ بيْنَنا غِمرَا

وقال آخر:

وعَورَاءَ جَاءَتْ مِن أخِ فنبَذْتُهَاورائِي وعنْدِيْ- لَوْ أَشَاءُ- نَكِيرُ
صبرْتُ لهَا والصَّبرُ مِنّي سَجِيَّةٌوإِنّي عَلى مَا نَابنِي لصَبُورُ
ومَا أنَا ممَّنْ يقْسِمُ الهَمُّ أمْرَهُويسأَلُ مَنْ يلقَاهُ كيفَ يسِيرُ
ولكِنّنِي كالدّهْرِ أُشفِي وأَشْتَفِيوَأُقْضِي وَلاَ يَقضِي عليَّ أميرُ

وقال سعيد بن حميد:

وكَم ْمِنْ قائِلٍ قَد قالَ: دعْهُفَلم يَكُ ودُّهُ لكَ بِالسَّلِيمِ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
فقُلتُ: إِذا جَزيتُ الغَدرَ غدْراًفمَا فضْلُ الكَريمِ عَلى اللّئِيمِ!؟
وأَينَ الإلْفُ يعطِفُنِي علَيهِوأيْنَ رعَايَةُ الحقِّ القدِيمِ؟!
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

وقال الزياديّ:

لِخَليلِي عليَّ منِّي ثَلاثٌواجِباتٌ أُتيحُهَا إخوانِي:
حِفظُهُ بالمَغِيبِ إنْ غَابَ عنِّيولِقاءٌ بِالبِشْرِ إنْ لاَقَانِي
ثُمَّ بَذْلِي لِما حوَتْهُ يَمِينِيمُسعِداً فِي الخطُوبِ أنَّى دعَانِي
هذِهِ حالَةُ الصدِيقِ، فإِنْحالَ فعِندِي عوَائِدُ الإحْسَانِ

وقال سعيد بن حميد:

أشكُو إلى اللهِ جفاءَ امرِيءٍمَا كانَ بِالجَافِي وَلاَ بِالمَلُولْ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
كانَ وَصُولاً دائِماً عهدُهُخيرُ الأَخِلاّءِ الكرِيمُ الوَصُولْ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
ثمَّ ثنَاهُ الدَّهرُ عَن رأْيِهِفحالَ والدَّهْرُ بِقومِ يحُولْ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
فَإِنْ يَعُدْ أشْكُرْ لهُ وُدَّهُوإنْ يُطِلْ هجْراً فصَبْرٌ جمِيلْ
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة

وقال حاتم الطائي:

وما من شيمتي شتم ابن عميوما أنا مخلف من يرتجيني
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «وما من شيمتي شتم ابن عمي»
وكلمة حاسد من غير جرمسمعت فقلت: مري فانفذيني
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «وما من شيمتي شتم ابن عمي»
غَبِيتُ بهَا كأَنْ قِيلَتْ لِغيرِيولَمْ يعْرَقْ مخَافَتَها جَبِينِي

وقال أبو الجارود:

وعَورَاءَ مِنْ عِندِ امرِيءٍ ذي قرَابةٍتصَامَمتُ عنْهَا أو طَوَيْتُ لهَا كَشْحِيْ
ودَاوَيْتُ منهُ الضِّغْنَ حتَّى ردَدْتُهُدَواءَ الشَّمُوسِ بالتَّذلُّل والمَسحِ

وقال آخر:

لَنْ يُدرِكَ المَجدَ أقوامٌ وَإنْ كَرُمُواحتّى يَذِلُّوا- وإِنْ عزُّوا- لأَقْوامِ
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
ويُشْتَمُوا فتَرَى الألوَانَ مُسفِرةًلاَ صفحَ ذُلٍّ ولكنْ صَفحُ أَحلاَمِ
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

وقال عبيد بن غاضرة العنبري:

إِنَا وَإنْ كُنّا أَسِنَّةَ قَومِنَاوَكَانَ لنَا فيهِمْ مقَامٌ مُقّدَّمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة
لنَصْفَحُ عَنْ أشيَاءَ مِنهُم تَرِيبُنَاونَصْدِفُ عَن ذِي الجهْلِ منهُمْ ونحْلُمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة
ونمْنَحُ منهُمْ معشَراً يحسُدونَناهنِّي عطاءِ ليسَ فِيهِ تنَدُّمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة
ونكلَؤُهَمْ بِالغَيبِ مِنَّا حفِيظَةًوأَكْبَادُنَا وجْداً علَيهِمْ تضَرَّمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة
فَلَيسَ بِمَحمُودٍ لَدَى النَّاسِ مَنْ جَزَىبِسيّءٍ ما يأْتِيْ المُسِيءُ المُلَوَّمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة
سأَحمِلُ عَنْ قوْمِي جمِيعِ كُلُومِهِمْوأَدْفَعُ عنْهُمْ كُلَّ غُرْمٍ وأَغْرَمُ
للشاعر عبيد بن أيوب العنبري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «لباب الآداب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.