من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
ومن بليغ التشبيه
قول امرىء القيس بن حجر:
وقلت لفتيان كرام: ألا انزلوافعالوا علينا فضل ثوب مطنّب
وأوتاده مازيةٌ وعمادهردينيةٌ فيها أسنة قعضبِ
وأطنابه أشطان خوص نجائبوصهوته من أتحميٍ مُشرعبِ
كأن عيون الوحش حول خبائناوأرحلنا الجزع الذي لم يثَّقبِ
نمشُّ بأعراف الجياد أكفناإذا نحن قمنا عن شواءٍ مهضَّبِ
وقول امرئ القيس أيضاً:
كأني بفتخاء الجناحين لقوةٍصيودٍ من العقبان طأطأتُ شملالي
كأن قلوب الطير رطباً ويابساًلدى وكرها العناب والحشف البالي
وقول عنترة بن شداد العبسي:
وخلا الذباب بها فليس ببارحٍغرداً كفعل الشارب المترنمِ
هزجاً يحك ذراعه بذراعهقدح المُكبِّ على الزناد الأجذمِ
وقول عنترة أيضاً:
يدعون: عنتر، والرماح كأنهاأشطان بئرٍ في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بغرّة وجههولبانه حتّى تسربل بالدّم
وقال الحطيئة واسمه جرول:
كأن هوي الريح بين فروجهاتجاوب أظآر على ربع ردي
ترى بين لحييها إذا ما تزغمتلُغاماً كبيت العنكبوت الممددِ
ووصف أبو العلاء بن سليمان المعري التنوخي اللغام فقال:
ولقد ذكرتك يا أمامة بعد مانزل الدليل إلى التراب يسوفهُ
والعيس تعلن بالحنين إليكمولغامها كالبرس طار نديفه
النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع