من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
ومن بليغ ما وصفوا به الخفر
قول امرىء القيس:
قطيع الكلام فتور القيامتفتر عن ذي غروبٍ خصرْ
كأن المدام وصوب الغماموريح الخزامى ونشر القطرْ
يعل به برد أنيابهاإذا غرّد الطّائر المستحر
وقول الشنفرى.
ويعجبني أن لا سقوطٌ خمارهاإذا ما مشت ولا بذات تلفتِ
كأن لها في الأرض نسياً تقصهُإذا ما مشت وإن تكلمك تبلتِ
وقول عبد الله بن الدمينة:
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا لهببعض الأذى لم يدرِ كيف يجيبُ
ولم يعتذر عذر البريء ولم يزلْبه سكتةٌ حتى يقال: مريبُ
وقول كثير بن عبد الرحمن في ذكر النار:
لعزة نارٌ ما تبوخ كأنهاإذا ما رمقناها من البعد كوكبُ
تعجَّب أصحابي لها ولضوئهاوللمصطليها آخر الليل أعجبُ
ثم عكس هذا التشبيه فقال:
وكيف سلوي عن هواها وكلّماتألّق نجم قلت: هاتيك نارها!
النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع