تجاوز إلى المحتوى

من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)

يعمر بن ميمون الخولاني

فمن قوله:

نُبِّئْتُ أنّك مُولٍ لا تكّلُمنيفبتُّ خائفَ هجر منك قد حَدَثاَ
وما يفي النَّذرَ من آلي بمعصيةٍهِذى مقالةُ من بالحقّ قد بُعِثَا
فاحْنث فِحْنُثك وصْلى وهو يعتقُنيوالعتقُ غايةُ تكفيرٍ لمن حَنَثا
وإن تحرَّجتَ من إثم وخفتَ لهفأعظَمُ الإثم قتلى في الهوى عَبثا

قوله: نبئت أنك مول: أخبرت أنك حالف. يقال آلي الرجل فهو مؤل أليه، بتشديد الياء. والألية: اليمين، يقال: آليت وائتليت وتأليّت، أليّة وألُوةً، بفتح الهمزة؛ وألوةَّ، بضمها، وإلوّة، بكسرها، كل ذلك لغات فيها. ولم يعرف الأصمعي، كسر الهمزة في أوله. وفي الصحيحين إن رسول الله ﷺ آلي من نسائه شهرا.

وقوله:

وما يفي النّذَر من آلَي بمعصيةٍهذى مقالُة من بالحّق قد بَعثا

صدق وبر، ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. وملح بقوله: فأحنث فحنثك وصلى،

وبالبيت الذي بعده وكأنهما ينظران إلى البيت الذي أنشده أبو الفرج الأصبهاني في كتبا الأغاني له:

إذا قّبل الإنسان آخر تُشتهيثنايَاُه لم يأثَمْ وكان له أجْرُ

ومن مجيد شعراء المغرب:

النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المطرب من أشعار أهل المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.