من «الأدب والمروءة» لصالح بن جناح (ت ق ٢هـ)
في مضيف الطعام
إذا كنت ممن يؤكل طعامه وتحضر مائدته ويؤكل معه فليكن الذى يتولى صنعة طعامك من ألب الناس في عمله وأنظفهم في يديه ولا تدع إعلامه إن أحسن ولا إنذاره إن أساء فإنّ بعتبك عليه خير من تعنت الناس عليك.
واعلم أن لكل شئ غاية، وأن غاية الاستنقاء النظيف في الاستجا والإِكثار من الماء حتى يستوى البدان والريح والمنظر فإنه لا طيب أطيب من الماء ولو أنه المسك وما أشبه من الأشياء وإنما يستدل على نظافة الرجل بنقاء أثوابه، وإنما يكون العذر في الحمقى من النساء والرجال وبه يستدل على بلادتهم.
وفى ذلك أقول شعرًا:
ولا خير قبل الماء في الطيب كلهوما الطيب إلا الماء قبل التطيب
وما ألطف الأحرار في كل مطعموما ألطف الأحرار في كل مشرب
وقال
النص من طبعة دار الصحابة بطنطا (١٤١٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع