من «الأدب والمروءة» لصالح بن جناح (ت ق ٢هـ)
النميمة وأثرها
وقال في النميمة: إياك والنميمة، فإنها لا تترك مودة إلا أفسدتها, ولا عداوة إلا جددتها، ولا جماعة إلا بددتها، ولا نارا إلا وقدتها ثم لابد من عرف بها أو نسبت إليه أن يتحفظ من مجالسته، ولا يؤتي بناحيته وأن يزهد في مناقشته، وأن يرغب عن مواصلته.
وفى ذلك أقول شعرًا:
تمشَّيْتَ فِينَا بالنميم وإنَّمايُفرقُ بين الأصفياءِ النَّمائمُ
فلا زِلتَ مَنْسُوبًا إلى كل آفةٍولا زَال مَنْسُوبًا إليك اللوائمُ
وفى مثله أقول:
كالسيل في الليل لا يدرى به أحدمن أين جاء ولا من أين يأتيه
فالويل للعبد منه كيف يقصيهوالويل للود منه كيف يتليه
النص من طبعة دار الصحابة بطنطا (١٤١٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع