من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٢) المقدمة الثانية: في التفاعيل العشرة
فالجزء الأول من التفاعيل العشرة «فَعُولُنْ» مركَّب من وتد مجموع وهو «فعو»، وسبب خفيف وهو «لن».
والجزء الثاني «مَفَاعِيلُنْ» مركب من وتد مجموع وهو «مفا»، وسببَيْنِ خفيفين هما «عي – لُنْ».
والجزء الثالث «مُفَاعَلَتُنْ» مُركَّب من وتد مجموع وهو «مَفَا»، وسبب ثقيل وهو «عَلَ»، وسبب خفيف وهو «تُنْ».
والجزء الرابع «فَاعِ لَاتُنْ» مُركَّب من وتد مفروق وهو «فَاعِ» وسببَيْنِ خفيفين وهما «لا – تُنْ».
وهذه التفاعيل الأربعة هي الأصول، والستة الباقية بعدَها فروعٌ، وضابِط الأصل ما بُدِئ بوتد مجموع أو مفروق، وضابِط الفرع ما بُدِئ بسبب خفيف أو ثقيل، ولما كان الوتد أقوى من السبب — لأنه إذا زُوحف إنما يُعتمَد على الوتد — كان ما بُدِئ به أصلًا.
والجزء الخامس «فَاعِلُنْ» مُركَّب من سبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».
والجزء السادس «فَاعِلَاتُنْ» مُركَّب من سبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلَا»، وسبب خفيف وهو «تُنْ».
والجزء السابع «مُسْتَفْعِلُنْ» مركب من سببين خفيفين وهما «مُسْ تَفْ»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».
والجزء الثامن «مُتَفَاعِلُنْ» مُركَّب من سبب ثقيل وهو «مُتَ»، وسبب خفيف وهو «فَا»، ووتد مجموع وهو «عِلُنْ».
والجزء التاسع «مَفْعُولاتُ» مُركَّب من سببين خفيفين، وهما «مَفْ عُو»، ووتد مفروق وهو «لاتُ».
والجزء العاشر «مُسْتَفْعِ لُنْ» مركب من سبب خفيف وهو «مُسْ»، ووتد مفروق وهو «تَفْعِ»، وسبب خفيف وهو «لُنْ»، وقد فُصِلَت العين من اللام التي بعدها للدلالة على أنها آخر الوتد المفروق، وللفرق بين هذا الجزء والجزء السابع ذي الوتد المجموع.
أَحْرُفُ تَقْطِيعِ الْبُحُورِ عَشْرَهْفِي «لَمَعَتْ سُيُوفُنَا» مُنْحَصِرَهْ
وَالسَّبَبُ الْخَفِيفُ حَرْفَانِ سَكَنْثَانِيهِمَا كَمَا تَقُولُ: لَمْ وَلَنْ
أَمَّا الثَّقِيلُ فَهْوَ حَرْفَانِ بِلَاتَسْكِينِ شَيْءٍ مِنْهُمَا نِلْتَ الْعُلَا
وَالْوَتِدُ الْمَجْمُوعُ زَادَ حَرْفَامُسَكَّنًا عَلَى الثَّقِيلِ وَصْفَا
وَإِنْ يَكُ السَّاكِنُ جَاءَ فِي الْوَسَطْفَسَمِّهِ الْمَفْرُوقَ وَاحْذَرِ الْغَلَطْ
وَمِنْ هُنَا تَأَلُّفُ الْأَجْزَاءِوَعَدُّهَا عَشْرٌ بِلَا امْتِرَاءِ
أَرْبَعَةٌ مِنْهَا أُصُولٌ وَهْيَ مَاقُدْ بُدِئَتْ بِوَتِدٍ وَعُمِّمَا
وَهْيَ فَعُولُنْ وَمَفَاعِيلُنْ خُذِكَذَا مُفَاعَلْتُنْ بِفَتْحِ اللَّامِ ذِي
وَفَاعِ لَاتُنْ صَاحِبُ الْمَفْرُوقِ فِيبَحْرِ الْمُضَارِعِ وَسِتَّةٌ تَفِي
وَهْيَ الْفُرُوعُ وَابْتِدَاؤُهَا سَبَبْمُسْتَفْعِلُنْ وَسَبْقُ فَاعِلُنْ وَجَبْ
وَفَاعِلَاتُنْ مُتْفَاعِلُنْ يَلِيكَذَاكَ مَفْعُولَاتُ فَلْتَبْتَهِلِ
مُسْتَفْعِ لُنْ ذُو الْوَتِدِ الْمَفْرُوقِ فِيبَحْرِ الْخَفِيفِ ثُمَّ مُجْتَثٍّ يَفِي
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع