تجاوز إلى المحتوى

من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

(٨) المقدمة الثامنة: في البيت وأقسامه

(١) ويُسمَّى البيت الواحد مفردًا و«يتيمًا»، ويُسمَّى البيتان «نُتْفَة»، وتُسمَّى الثلاثة إلى الستة «قطعة»، وتُسمَّى السبعة فصاعدًا «قصيدة».

وللبيت مصراعان: الأول يُسمى «صدرًا»، والثاني «عَجُزًا»، كقول الشاعر:

عَلَيْكَ بِالنَّفْسِ فَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَافَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لَا بِالْجِسْمِ إِنْسَانُ
(صدر)(عَجُز)

(٢) العروض: آخر جزء من الصدر (وهي مؤنثة).

(٣) وما عدا العروض والضرب في البيت يُسمَّى «حشوًا»، كقول الشاعر:

مَنْ ذَا الَّذِي تَصْفُو لَهُأَوْقَاتُهُطُرًّا وَيَبْلُغُ كُلَّ مَايَخْتَارُهُ
حشوعروضحشوضرب

(٤)

وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدًىوَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

وإن استوفاها بنقص (كالعلل) سُمي «وافيًا»، كقول الشاعر:

يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ إِنَّهَاشَرَكُ الرَّدَى وَقرَارةُ الْأَقْذَارِ
دَارٌ مَتَى مَا أَضْحَكَتْ فِي يَوْمِهَاأَبْكَتْ غَدًا، تَبًّا لَهَا مِنْ دَارِ
للشاعر محمد جواد عواد البغدادي، اقرأ القصيدة

(٥) المجزوء: ما حُذِف جُزْءا عروضِه وضربه، كقول الشاعر: يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّـ ـةَ إِنَّهَا شَرَكُ الرَّدَى دَارٌ مَتَى مَا أَضْحَكَتْ فِي يَوْمِهَا أَبْكَتْ غَدَا

(٦) والمشطور: ما حُذف نصفه وبقي نصفه؛ كقول الشاعر: إِنَّكَ لَا تَجْنِي مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبْ

(٧)

يَا لَيْتَنِيفِيهَا جَذَعْ

و لا يكون إلا في البحر السداسي التفاعيل.

(٨) والمُصْمَت: ما خالفت عروضه ضربه في الروي كقوله: أَإِنْ تَوَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْجُومُ

(٩)

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَعِرْفَانِوَرَبْعٍ خَلَتْ آيَاتُهُ مُنْذُ أَزْمَانِ
أَتَتْ حُجَجٌ بَعْدِي عَلَيْهَا فَأَصْبَحَتْكَخَطِّ زَبُورٍ فِي مَصَاحِفِ رُهْبَانِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان»

أو بنقص، كقوله:

أَجَارَتَنَا إِنَّ الْخُطُوبَ تَنُوبُوَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أجارتنا ان الخطوب تنوب»
أَجَارَتَنَا إِنَّا مُقِيمَانِ هَا هُنَاوَكُلُّ غَرِيبٍ لِلْغَرِيبِ نَسِيبُ

(١٠) والمقفَّى: كلُّ عروض وضرب تساويا بلا تغيير؛ كقوله: قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

(١١) والمُدوَّر: هو البيت الذي اشترك شطراه في كلمة واحدة بأن يكون بعضُها من الشطر الأول وبعضها من الشطر الثاني؛ كقول أبي العلاء المعري: خَفِّفِ الْوَطْءَ مَا أَظُنُّ أَدِيمَ الـ أَرْضِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ

أسئلة تُطلَب أَجْوِبتها

(١) ما هو البيت؟ وكم أقسامه؟ من كم بيت تتركب القصيدة؟

(٢) ما الفرق بين العروض والضرب والحشو؟

(٣) ما هو البيت التام؟ والوافي؟

(٤) ما الفرق بين البيت المجزوء، والمشطور، والمنهوك، والمُصمَت، والمُصرَّع، والمُقفَّى، والمُدوَّر؟

وَأَوَّل الْأَجْزَا ادْعُهُ بِالصَّدْرِوَخُذْ هُدِيتَ اسْمَ خِتَامِ الشَّطْرِ
هُوَ الْعَرُوضُ إِنْ بِصَدْرٍ كَانَاوَالضَّرْبُ إِنْ بِالْعَجُزِ اسْتَبَانَا
وَالْحَشْوُ غَيْرُ الضَّرْبِ وَالْعَرُوضِلِمَنْ هُدِي بِنِعْمَةِ الْعرُوضِ
التَّامُّ ما اسْتَكْمَلَ أجْزَا الدَّائِرَهْمِنْ غَيْرِ نَقْصٍ فَالْتَقِطْ جَوَاهِرَهْ
وَالْوَافِي مَا النَّقْصُ إِلَيْهِ انْتَسَبَاوَسَمِّ بِالْمَجْزُوءِ مَا قَدْ ذَهَبَا
جُزْءا عَرُوضِهِ وضَربه وَسَمْما نصفُه أذهبْتَ مشطورًا رُسِمْ
ولتدعُ بالمَنْهُوك ما تراهُوحذفُ ثُلْثَيه قد اعتراه
ومصْمَتٌ ما في رويٍّ خالفتْعروضُه الضربَ فهاك ما ثبتْ
وما عروضُهُ لِضَرْبٍ تَتْبَعُفِي زَيْدٍ اوْ فِي نَقْصٍ الْمُصَرَّعُ
أَمَّا إِذَا سَاوَتْ فَذَا الْمُقَفَّىفَدُونَكَ الْعِلْمَ تَقَرَّبْ زُلْفَى
وَسَمِّ مَا أَرَدْتَهُ مُصَرَّعَاوَلَمْ يُوَافِقْ ضَرْبَهُ مُجَمَّعَا

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مقدمات علم العروض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.