من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
طرف وأخبار متفرقة
وكتب ابن الكلبي صاح الخبر إلى المتوكل أن المعروف بابن المغربي القائد اجتاز البارحة بالجسر سكران، فشخر ونخر، وبربر وزمجر وجرجر، وبأبأ بفيه، وخرق الشريحة، ومر منصلتاً، وقال: أنا الكركدن فاعرفوني.
فضحك المتوكل حتى استلقى، وقال: قد عرفنا ما كتب به البغيض إلا حرفاً واحداً فعلي به.
فلما جاء قال: ما معنى قولك: بأبأ بفيه؟ قال: يا مولاي؛ لما توسط الجسر قال بفيه: بب بب. فقال له المتوكل: انصرف في غير حفظ الله.
وركب المأمون ليلاً فإذا بثمامة بن أشرس سكران، فلما علم بالمأمون توارى عنه، فقصده المأمون حتى وقف عليه. فقال: ثمامة؟ قال: إي والله. قال: أسكران؟ قال: لا والله. قال: فمن أنا؟ فال: لا أدري والله. قال: عليك لعنة الله. قال: تترى إن شاء الله. فضحك وتركه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع