من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر بعض علماء الإسكندرية: ذكر كرامة له
دخلْتُ عليه يومًا فقال لي: أراك تحب السياحة والجولان في البلاد، فقلت له: نعم إني أحب ذلك، ولم يكن حينئذٍ خطر بخاطري التوغل في البلاد القاصية من الهند والصين، فقال: لا بد لك إن شاء الله من زيارة أخي فريد الدين بالهند، وأخي ركن الدين زكرياء بالسند، وأخي برهان الدين بالصين، فإذا بَلَغْتَهُم فأبلغهم مني السلام، فعَجِبْتُ من قوله، وأُلْقِيَ في روعي التوجه إلى تلك البلاد، ولم أَزَلْ أجول حتى لقيت الثلاثة الذين ذَكَرَهُمْ وأَبْلَغْتُهُمْ سلامه، ولما وادعته زَوَّدَنِي دراهم لم تَزَلْ عندي محوطة، ولم أَحْتَجْ بعدُ إلى إنفاقها إلى أن سَلَبَهَا مني كفار الهنود فيما سلبوه لي في البحر، ومنهم الشيخ ياقوت الحبشي من أفراد الرجال، وهو تلميذ أبي العباس المرسي، وأبو العباس المرسي تلميذ ولي الله تعالى أبي الحسن الشاذلي الشهير ذي الكرامات الجليلة والمقامات العالية.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع