تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر حزب البحر المنسوب إليه

كان يسافر في كل سنة كما ذكرناه على صعيد مصر وبحر جدة، فكان إذا رَكِبَ السفينة يقرؤه في كل يوم وتلامذته إلى الآن يقرءونه في كل يوم وهو هذا: يا الله يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم أنت ربي، وعلمك حسبي، فنعم الرب ربي، ونعم الحسب حسبي، تنصر من تشاء وأنت العزيز الرحيم، نسألك العصمة في الحركات والسكنات، والكلمات والإرادات، والخطرات من الشكوك والظنون، والأوهام الساترة للقلوب عن مطالعة الغيوب، فقد ابتلي المؤمنون وزُلْزِلوا زلزالًا شديدًا ليقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا، فثبتنا وانصرنا وسَخِّر لنا هذا البحر كما سَخَّرْتَ البحر لموسى عليه السلام، وسَخَّرْتَ النار لإبراهيم عليه السلام، وسَخَّرْتَ الجبال والحديد لداود عليه السلام، وسَخَّرْتَ الريح والشياطين والجن لسليمان عليه السلام، وسَخِّرْ لنا كل بحر هو لك في الأرض والسماء، والملك والملكوت، وبحر الدنيا وبحر الآخرة، وسَخِّرْ لنا كل شيء، يا من بيده ملكوت كل شيء، كهيعص، حم، عسق، انصرنا فإنك خير الناصرين، وافتح لنا فإنك خير الفاتحين، واغفر لنا فإنك خير الغافرين، وارحمنا فإنك خير الراحمين، وارزقنا فإنك خير الرازقين، واهْدِنا ونَجِّنا من القوم الظالمين، وهَبْ لنا ريحًا طيبة كما هي في عِلْمك، وانشرها علينا من خزائن رحمتك، واحملنا بها حَمْل الكرامة، مع السلامة والعافية في الدين والدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير، اللهم يسر لنا أمورنا مع الراحة لقلوبنا وأبداننا، والسلامة والعافية في ديننا ودنيانا، وكن لنا صاحبًا في سَفَرِنا، وخليفة في أهلنا.

واطمس على وجوه أعدائنا، وامسخهم على مكانتهم، فلا يستطيعون المضي ولا المجيء إلينا، وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ، يس إلى فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، شاهت الوجوه، وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ، طس طسم حم عسق مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ حم حم حم حم حم حم حم حم الأمر وجاء النصر فعلينا لا يُنْصَرون حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، باسم الله بابنا تبارك حيطاننا يس سقفنا كهعيص كفايتنا حم عسق حمايتنا فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، ستر العرش مسبول علينا، وعين الله ناظرة إلينا، بحول الله لا يُقْدَر علينا، وَاللهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ، فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.