من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
الحسين بن مخلد لم يكن كاتباً ولا منادماً
وكان الحسن بن مخلد مضطلعاً بأمر الدواوين عالماً بالدخل والخرج، ولم تكن له صناعة في الكتابة ولا استحقاق للمنادمة.
قال أبو الفضل أحمد بن سليمان: جمعني والحسن بن مخلد مجلس فيه أبي، فسألني عن سني فأخبرته وأخبرني عن سنه، فرأيته أكبر مني بعشر سنين. فقلت له: قال لي الزبير بن بكار: كانت العرب تقول العشرة بين المشايخ لدة. فغضب وظن أني قد شتمته، والتفت إلى أبي فقال: يا أبا أيوب، ليس كل من علم شيئاً من العربية يطلق لسانه في الناس بالشتم. فقال له أبي: إنه لم يرد مكروهاً، وإنما أراد التقرب منك، ومعنى لدة ترب؛ فلم يسكن إلى أن افترقنا.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع