من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ومن نوادر الأعراب
وهب سليمان بن أبي جعفر لأعرابي كساء شامية؛ فلما أتى أهله وأبصره صبيانه تطايروا فزعاً من بين يديه، وقالوا: لقد أصابت أبانا داهية، فأنشد:
طرحت عمامتي ولبست تاجاًعلى عنقي له ذنبٌ طويل
تصايح صبيتي لمّا رأوهوقالوا جاء سعلاةٌ وغول
قيل لأعرابي: أتعرف أبا عمرة يريد الجوع؟ قال: وكيف لا أعرفه وهو متربع على كبدي؟ وقيل لآخر: أتتخمون؟ قال: وما التخمة؟ إن كانت التي يدور منها الرأس فما تفارقنا يريد الجوع.
ومر أعرابي بمرآة ملقاة في مزبلة، فنظر وجهه فيها، فإذا هو سمج بغيض، فرمى بها وقال: ما طرحك أهلك من خير.
ونظر مزيد وجهه في المرآة فرآه قبيحاً. فقال: الحمد لله الذي لم يحمد على المكروه سواه.
والشيء يذكر بما قاربه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع