تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر المقام الكريم

اعلم أن بين باب الكعبة شرَّفها الله وبين الركن العراقي موضعًا طوله اثنا عشر شبرًا وعرضه نحو النصف من ذلك وارتفاعه نحو شبرين، وهو موضع المقام في مدة إبراهيم عليه السلام، ثم صَرَفَهُ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموضع الذي هو الآن مصلًّى، وبقي ذلك الموضع شبه الحوض وإليه ينصبُّ ماء البيت الكريم إذا غُسِلَ، وهو موضع مبارك يزدحم الناس للصلاة فيه، وموضع المقام الكريم يقابل ما بين الركن العراقي والباب الكريم، وهو إلى الباب أميل، وعليه قبة تحتها شباك حديد متجافٍ عن المقام الكريم قَدْر ما تصل أصابع الإنسان إذا أدخل يده من ذلك الشباك إلى الصندوق، والشباك مقفل ومن ورائه موضع محوز قد جعل مصلًّى لركعتي الطواف، وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليمًا لما دَخَلَ المسجد أتى البيت فطاف به سبعًا ثم أتى المقام فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، ورَكَعَ خَلْفَه ركعتين، وخَلْف المقام مصلَّى إمام الشافعية في الحطيم الذي هنالك.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.