تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

حكايته (٢)

كان هذا السلطان الكافر قد حاصر مدينة رابري، وهي على نهر اللجون كثيرة القرى والمزارع، وكان أميرها خطاب الأفغان وهو أحد الشجعان، واستعان السلطان الكافر بسلطان كافر مثله يسمى رجو (بفتح الراء وضم الجيم) وبلده يسمى سلطان بور وحاصر مدينة رابري، فبعث خطابًا إلى السلطان، يطلب منه الإعانة، فأبطأ عليه المدد، وهو على مسيرة أربعين من الحضرة، فخاف أن يتغلب الكفار عليه، فجمع من قبيلة الأفغان نحو ثلاثمائة ومثلهم من المماليك ونحو أربعمائة من سائر الناس، وجعلوا العمائم في أعماق خيلهم، وهي عادة أهل الهند إذا أرادوا الموت، وباعوا نفوسهم من الله تعالى، وتقدم خطاب وقبيلته، وتبعهم سائر الناس، وفتحوا الباب عند الصبح، وحملوا على الكفار حملة واحدة، وكانوا نحو خمسة عشر ألفًا، فهزموهم بإذن الله، وقتلوا سلطانيهم قتم ورجو، وبعثوا برأسيهما إلى السلطان، ولم ينجُ من الكفار إلا الشريد.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.