تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

وصية أمير لحاجبه

عهد أمير إلى حاجبه فقال: إنّ أداء الأمانة في الأعراض أوجب منه في الأموال، لأنّ الأموال وقاية للأعراض، وليست الأعراض وقاية للأموال، ولذلك لا يرضى الحر إلا بالمال عوضا عن عرضه، وقد ائتمنتك على أعراض الغاشين لبابي، وإنّما أعراضهم أقدارهم، فصنها لهم ووفّرها عليهم، وصن بذلك عرضي ووفّره عليّ.

وقال زياد بن أبيه لحاجبه: عجلان يا عجلان، قد و؟؟ ليتك بابي،

وعزلتك عن أربعة، طارق ليل، فشر ما جاء به أو خير، ورسول صاحب الثغر، فإنّ تأخير ساعة تفسد عمل سنة، وهذا المنادي بالصلاة، وصاحب الطعام، فإن الطعام إذا أعيد عليه الإسخان فسد.

حدث أبو عبد [الله] الضرير قال: حدثني محمد بن غسان بن عبّاد قال:

كنت بالرقّة، وكان بها موسوس يعمل الشعر المحال، والمكسّر، فغديته مرة معي احتسابا للثواب، فأتاني من الغد، وعندي جماعة من العمال، فحجبه الغلام، فوقف بالباب وصاح:

عليك إذن فانّا قد تغدينالسنا نعود فانّا قد تعدّينا
يا أكلة سلفت أبقت حرارتهاداء بقلبك ما صمنا وصلينا

قال: وما علمته قال شعرا عليه استواء غيره، ولكني و؟؟ عظت به، ووقع مكروهي على لسانه.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.