تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

شكوى إلى عمر بن الخطاب

روى جرير بن حازم الأزدي، ومجالد بن سعيد الناعطي، والهيثم بن عدي الطائي، وأبو الحسن المدائني مولى بني أميّة: أن عمر بن الخطاب و؟؟ لّى أبا موسى عبد الله بن قيس الأشعري البصرة وجندها، ففتح سوق الأهواز وكورها السبع، وأضافها إلى البصرة، وولّى عليها عمالا من قبله، وذلك قبل استكمال فتح بلد فارس وإضافته إلى سواد البصرة، فسعى أبو المختار الكلابي أحد بني الصّعق إلى عمر بن الخطاب بعمّال أبي موسى، فقال:

أبلغ أمير المؤمنين رسالةفأنت أمين الله في السرّ والجهر
وأنت أمين الله فينا ومن يكنأمينا لربّ الناس يسلم له صدري
فلا تدعن أهل الرساتيق والقرىيهبلون مال الله في الأزم والوفر
نسير إذا ساروا ونغزوا إذا غزوافأنّى لهم مال ولسنا ذوي وفر
ترى الخيل والعقبان والبيض كالدّمىوما لا يعدّ من قرام ومن سنر
ومن حلّة مطويّة في صوانهاومن طيّ أثواب معصفرة صفر
إذا التاجر الهندي جاء بفارةمن المسك راحت في مفارقهم تجري
فأرسل إلى الحجاج فاعمل حسابهوأرسل إلى حرّ وأرسل إلى بشر
ولا تدعنّ النافعين كليهماولا ابن غلاب من سراة بني نصر
وحصنا هناك المال وابن محرّشوذاك الذي في السوق مولى بني بدر
فخذهم هناك الله واعلم بأنّهمسيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر

فدعاهم عمر وقال: إمّا نزلتم عن شطور أموالكم، وإلا كشفت العورة، وتتبّعت الأثر، فشاطروه إلا نافع بن الحرث بن كلدة، فإنه قال: تتبّع الأثر، واكشف العورة، فو الله لا ترزؤني من مالي شيئا، لأني ما أخذت من مال الله

شيئا، فتركه عمر وقال: أنت إمّا أمين مدل، أو فاجر مبلّ، وأنفذ عمر إلى عمرو بن العاص محمد بن مسلمة فشاطره ماله بمصر، وأنفذ إلى أبي هريرة إلى البحرين فطالبه باثني عشر ألف دينار.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.