تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

القتل في الدين اليهودي

كان سكنى يهود الحجاز من بعث بعثه موسى ﵇ إلى الكنعانيين، وأمرهم أن لا يستبقوا أحدا بلغ الحلم، فقتلوهم وقتلوا ملكهم بتيماء الذي يقال له الأرقم بن الأرقم، وأصابوا ابنا له شابا حسنا، فضنوا به عن القتل، وقفلوا به معهم، ومات موسى ﵇ قبل مقدمهم، فلقيهم الناس وأخبروهم خبرهم، فقالت بنو إسرائيل: إنها لمعصية إذ خالفتم نبيكم موسى في استبقاء هذا الغلام، والله لا تدخلوا علينا بلادنا، فقال أؤلئك القوم: ما بلد خير لكم إذ منعتم بلادكم من البلد الذي قفلتم منه، وكانت أشجر بلاد الله وأكثرها ماء، فعادوا فسكنوها بعد العماليق، ومكثوا بعد ذلك زمانا.

ثم إن الروم ظهرت على بني إسرائيل ببغيهم، فخرج النضير وقريظة

وهذل هاربين إلى الحجاز، فأتبعهم الروم طلبا فأعجزوهم، وبلغت الروم في طلبهم الثّمد الذي بين الحجر والجنينة، فتقطعت أعناقهم عطشا، فسمّي بهلاكهم ثمد الروم إلى اليوم.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.