من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
من نزل المدينة قبل الأوس والخزرج
وقد نزل المدينة قبل الأوس والخزرج أحياء من العرب، لما تفرق أهل التهمة، نزلها بنو القين، ثم تنقلوا نقلا بعد نقل حتى أتوا الشام، ونزلتها أيضا مزينة قبل الأوس والخزرج، فوبئوا، فافترقوا عنها، ونزلها بنو ضبيعة بن حرام من بليّ، وهم سلمة ووائلة والعجلان بنو حارثة بن ضبيعة حلفاء الأنصار، فوبئوا فانتقلوا إلى الجزل والسقيا، ونزل بنو أنيف من بليّ
قبا وهم رهط طلحة بن البراء الأنصاري، ونزل غصينة وهم بنو سواد رهط المجذّر بن ذياد المدينة، ونزل أبو عبيد رهط أبي بردة بن نيار المدينة أيضا، ونزلت قبائل من بني شغبا وبدا، ثم ألجأت قوما من بلي حروب بينهم إلى تيماء فأبى آلها أن يدخلوهم إلا بعد أن يتهوّدوا ففعلوا، وخرج قوم منهم بعد ذلك إلى يهود المدينة، فكانوا معهم حتى أظهر الله الإسلام، فيقال إن منهم عويم بن ساعدة، وسواد بن غزيّة، وكعب بن عجرة، وكان بها موضع يقال له الجوانيّة، به قوم من يهود لهم أطم يقال له صرار.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع