تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

من مرويات المبرد

أنشدنا المبرد لعبد الله بن أبي عيينة:

يا ويح يحيى بن عبيد الله ما صنعابنفسه في ذروّ بيننا وقعا
صلابة الوجه لم تغلب على أحدإلا تكامل فيه السّوء فاجتمعا
ما جعل الله من آياته شبهافيه ولكن إلى أخواله نزعا
مرّ السحاب ليسقي الحيّ مبتكرابكرفيء كسواد الليل مطّلعا
يكاد يلحف دور الحيّ هيدبهحتى إذا ما بدا يحيى له انقشعا

حدثني المبرد قال: حدثني عبد الأعلى الأموي الشاعر البصري، قال:

هجوت قوما من بني هاشم، كان مسكنهم الأهواز، فقلت:

بنو هاشم الأهواز لا خير فيهمفكيف بمن في رامهرمز منهم
لهم مشية لا يعرفون بغيرهاوما هكذا عندي يكون التّشهّم

قال، وقلت فيهم:

يتتايهون وخبزهم عددوإدامهم ملح إذا حشدوا
وإذا دعوا لخلاف مكرمهقاموا وإن يدعوا لها قعدوا

فاستعدوا عليّ السلطان، فلما صحّ عندي أني محبوس مضروب قلت فيهم:

بني هاشم عفوا عفا الله عنكموإن كان ثوبي حشو ثنييه مجرم
فان قلتم بادهتنا بعظيمةفأخلاقكم منها أجلّ وأعظم

قال: فعفوا عني.

وأنشد للعتابي.

لا تلح من يبكي شبيبتهإلا إذا لم يبكها بدم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا تلح من يبكي شبيبته»
عيب الشبيبة غول سكرتهامقدار ما فيها من النعم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا تلح من يبكي شبيبته»
لسنا نراها حقّ رؤيتهاإلا زمان الشيب والهرم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا تلح من يبكي شبيبته»
كالشمس لا تبدو فضيلتهاحتى تغشّى الأرض بالظّلم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا تلح من يبكي شبيبته»
ولربّ شيء لا يبيّنهوجدانه إلا مع العدم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لا تلح من يبكي شبيبته»

وأنشدنا عن المبرد لمحمد بن يسير في أحمد بن يوسف حيث يقول:

هل معين علي البكا والعويلأم معزّ على المصاب الجليل
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
ميّت مات وهو في ورق العيش مقيم به وظلّ ظليل
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
في عداد الموتى وفي عامريالدنيا أبو جعفر أخي وخليلي
للشاعر ابن يسير الرياشي، اقرأ القصيدة
لم يمت ميتة الوفاة ولكنمات عن كلّ صالح وجميل
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «في عداد الموتى وفي ساكني الدن»

وأنشد لبعضهم:

ألا معط الإله بني معيطمن الإسلام والحسب الصّميم

ولآخر:

يا نائما عن كاسهسيطول نومك في الضريح
فأثاب وهو مشوشبين المخبّل والصحيح
واستلّ روح الدّنّ فانتعشت بتلك الروح روحي

وأنشدني لنفسه:

قد نادت الدنيا على نفسهالو كان في العالم من يسمع
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وواثق بالعمر واريتهوجامع بدّدت ما يجمع

قال المبرد: سألت بعض الفتيان: لم سمّوا الجرب الطنبور؟ فقال:

لأن [صاحب] الطنبور لا يكاد يضعه من يده، وصاحب الجرب لا يدع الحك، فسموا الجرب الطنبور.

وأنشد أبو محلم:

قالت سليمى ليت لي بعلا يمنيغسل رأسي وينسيني الحزن
وخلة ما إنّ لها عندي ثمنمكتومة قضاؤها منه
قال جواري الحي يا سلمى وإنكان مقلا معدما قالت وإن

وأنشدنا المبرد، قال: أنشدني علي بن قطز لابنه:

اشتاق بالنظرة الأولى قرينتهاكأنّني لم أسلّف قبلها نظرا

وحدثنا محمد بن يزيد قال: أخبرني أبو عثمان المازني، عن عمر بن عبد الوهاب الرياحي، قال: كانت قريظة والنضير يسمّيان في الجاهلية الجنّتين.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.