من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
أبو الأسد يصف حاله
أنشدني ابن الحرون لأبي الأسد، لم يزد على هذا:
ليتك أدّبتني بواحدةتقنعني منك آخر الأبد
تحلف ألّا تبرّني أبدافانّ فيها بردا على كبدي
اشف فؤادي منّي فانّ بهعليّ قرحا نكأته بيدي
إن كان رزقي إليك فارم بهفي ناظري حيّة على رصد
قد عشت دهرا وليس يقنعنيهذا الذي قد لقيت من أحد
فكيف أخطأت لا أصبت ولانهضت من عثرة إلى سدد
لكنني عدت ثم عدت فانعدت إلى مثل هذه فعد
الآن أيقنت في فعالك بيأنّي عبد لأعبد قفد
فصرت من سوء ما رضيت بهأكنى أبا الكلب لا أبا الأسد
أنشدني محمد بن داود الجراح، أنشدني عبد الله بن مسلم بن قتيبة لأبي الأسد هذا:
ولائمة لامتك يا فيض في الندىفقلت لها هل يقدح اللّوم في البحر
أرادت لتثني الفيض عن سنن النّدىومن ذا الذي يثني السحاب عن القطر
مواقع أيدي الفيض في كل بلدةمواقع ماء المزن في البلد القفر
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع