من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
ما جاء من مبهم الشعر
[ذكر ما جاء في الشعر من معنى مستور لا يفهمه سامعه إلا بتفسير] وأنشد لهدبة بن الخشرم:
ومستجذل يدعو الصباح وقد رأىعرانين مشهور من الصبح أبلقا
إلى غير هيجا صبّحت غير أنّهدجا فوقه ليل التمام فأطرقا
يصف ديكا صاح في غير وقت الصبح، فلما رأى أنه ليل لم يصح بعد تلك المرة.
وأنشد:
مرحبا بالذي إذا جاء جاء الخير أو غاب غاب عن كلّ خير
معناه: مرحبا بالذي إذا جاء غاب عن كل خير، جاء الخير أو غاب.
وأنشد:
صلب العصا بالضّرب قد دمّاهاإذا أرادت رشدا أغواها
يودّ أنّ الله قد أفناهاتحسبه من رفقة أباها
وصف راعيا، أي هو صلب القناة قويّ، وقوله: (بالضرب)، أي يضربه بها في الأرض، وطلبه لها جيد المرعى، قد دمّاها، أي جعل لها دمى، أي صورا، يودّ أنّ الله قد أفناها: أي أنبت لها فنا، وهو عنب الثعلب، والرشد والغي فئتان، والغي أنفع وأصلح.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع