تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

رماح العرب

وأما ما ذكروا من شأن رماح العرب، فليس الأمر في ذلك على ما يتوهمون، وللرماح طبقات: فمنها النيزك، ومنها المربوع، ومنها

المخموس، ومنها التام، ومنها الخطل، وهو الذي يضطرب في يد صاحبه لإفراط طوله، فاذا أراد الرجل أن يخبر عن شدة أسر صاحبه ذكره، كما ذكر متمم ابن نويرة أخاه مالكا فقال: «كان يخرج في الليلة الصّنّبر، عليه الشملة الفلوت، بين المزادتين النضوحين على الجمل الثّفال، وهو معتقل الرمح الخطل، [قالوا له: وأبيك إن هذا لهو الجلد]، ولا يحمل الرمح الخطل منهم إلا الشديد الأ يّد، والمدلّ بفضل قوته عليه، الذي إذا رآه الفارس في تلك الهيئة هابه وحاد عنه، فان شدّ عليه كان أشدّ لاستخذائه له.

وربّما شدّ على الفارس المولّي فيفوته بأن يكون رمحه مربوعا أو مخموسا، وعند ذلك يستعملون النيازك، والنيزك أقصر الرماح، فاذا كان الفارس الهارب يفوت الفارس الطالب، زجّه بالنيزك، وربما هاب مخالطته فيستعمل الزجّ دون الطعن، كما فعل ذؤاب الأسدي بعتيبة بن الحارث [بن شهاب].

وقال آخر:

هاتيك تحملني وأبيض صارماومحرّبا في مارن مخموس
للشاعر عبيد بن الأبرص، من قصيدة «لمن الديار بصاحة فحروس»

وقال الآخر:

فولّوا وأطراف الرماح عليهمقوادر مربوعاتها وطوالها
للشاعر أنيف الطائي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.