لمن الديار بصاحة فحروس
الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن الديار بصاحة فحروس» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنِ الدِيارُ بِصاحَةٍ فَحَروسِ — دَرَسَت مِنَ الإِقفارِ أَيَّ دُروسِ
إِلّا أَوارِيّاً كَأَنَّ رُسومَها — في مُهرَقٍ خَلَقِ الدَواةِ لَبيسِ
دارٌ لِفاطِمَةَ الرَبيعَ بِغَمرَةٍ — فَقَفا شَرافِ فَهَضبِ ذاتِ رُؤوسِ
أَزمانَ غَفلَتِها وَإِن لَم تَجدُها — نَكساً وَشَرُّ الداءِ داءُ نُكوسِ
وَسَبَتكَ ناعِمَةٌ صَفِيُّ نَواعِمٍ — بيضٍ غَرائِرَ كَالظِباءِ العيسِ
خَودٌ مُبَتَّلَةُ العِظامِ كَأَنَّها — بَردِيَّةٌ نَبَتَت خِلالَ غُروسِ
أَفَلا تُناسي حُبَّها بِجُلالَةٍ — وَجناءَ كَالأُجُمِ المَطينِ وَلوسِ
رَفَعَ المَرادُ مِنَ الرَبيعِ سَنامَها — فَنَوَت وَأَردَفَ نابَها لِسَديسِ
فَكَأَنَّما تَحنو إِذا ما أُرسِلَت — عودَ العِضاهِ وَدِقَّهُ بِفُؤوسِ
أَفنَيتُ بَهجَتَها وَنِيَّ سَنامِها — بِالرَحلِ بَعدَ مَخيلَةٍ وَشَريسِ
وَأَميرِ خَيلٍ قَد عَصَيتُ بِنَهدَةٍ — جَرداءَ خاظِيَةِ السَراةِ جَلوسِ
خُلِقَت عَلى عُسُبٍ وَتَمَّ ذَكائُها — وَاِحتالَ فيها الصَنعُ غَيرَ نَحيسِ
وَإِذا جُهِدنَ وَقَلَّ مَصُّ نِطافِها — وَصَلَقنَ في دَيمومَةٍ إِمليسِ
تَنفي الأَواثِمَ عَن سَواءِ سَبيلِها — شَرَكَ الأَحِزَّةِ وَهيَ غَيرُ شَموسِ
أَمّا إِذا اِستَقبَلتَها فَكَأَنَّها — ذَبُلَت مِنَ الهِندِيِّ غَيرَ يَبوسِ
أَمّا إِذا اِستَدبَرتَها فَكَأَنَّها — قارورَةٌ صَفراءُ ذاتُ كَبيسِ
وَإِذا اِقتَنَصنا لا يَجِفُّ خِضابُها — وَكَأَنَّ بِركَتَها مَداكُ عَروسِ
وَإِذا دَفَعنا لِلحِراجِ فَنَهبُها — أَدنى سَوامِ الجامِلِ المَحلوسِ
هاتيكَ تَحمِلُني وَأَبيَضَ صارِماً — وَمُحَرَّباً في مارِنٍ مَخموسِ
في أُسرَةٍ يَومَ الحِفاظِ مَصالِتٍ — كَالأُسدِ لا يُنمى لَها بِفَريسِ
وَبَنو خُزَيمَةَ يَعلَمونَ بِأَنَّنا — مِن خَيرِهِم في غِبطَةٍ وَبَئيسِ
نُبكي عَدُوَّهُمُ وَيَنطَحُ كَبشُنا — لَهُمُ وَلَيسَ النَطحُ بِالمَوموسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تناسي: تَنَاسَى يَتَنَاسَى تنَاسَ تَناسِياً [ نسي]: تظاهر بالنسيان؛ تناسى الموعدَ.-: حاول النسيان؛ تناسى أحزانَه.
- رسومها: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- سنامها: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.