تبصر خليلي هل ترى من ظعائن

الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تبصر خليلي هل ترى من ظعائن» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ — سَلَكنَ غُمَيراً دونَهُنَّ غُموضُ

وَفَوقَ الجِمالِ الناعِجاتِ كَواعِبٌ — مَخاميصُ أَبكارٌ أَوانِسُ بيضُ

وَبَيتِ عَذارى يَرتَمينَ بِخِدرِهِ — دَخَلتُ وَفيهِ عانِسٌ وَمَريضُ

فَأَقرَضتُها وُدّي لِأُجزاهُ إِنَّما — تَدُقُّ أَيادي الصالِحينَ قُروضُ

وَحَنَّت قَلوصي بَعدَ وَهنٍ وَهاجَها — مَعَ الشَوقِ يَوماً بِالحِجازِ وَميضُ

فَقُلتُ لَها لا تَضجَري إِنَّ مَنزِلاً — نَأَتني بِهِ هِندٌ إِلَيَّ بَغيضُ

دَنا مِنكِ تَجوابُ الفَلاةِ فَقَلِّصي — بِما قَد طَباكِ رِعيَةٌ وَخُفوضُ

إِذا جاوَزَت مِنها بِلاداً تَناوَلَت — مَهامِهَ بيداً بَينَهُنَّ عَريضُ

وَقَد ماجَتِ الأَنساعُ وَاِستَأخَرَت بِها — مَعَ الغَرزِ أَحناءٌ لَهُنَّ دُحوضُ

وَكُنَّ كَأَسرابِ القَطا هاجَ وِردَها — مَعَ الصُبحِ في يَومِ الحَرورِ رَميضُ

وَفِتيانِ صِدقٍ قَد ثَنَيتُ عَلَيهِمُ — رِدائي وَفي شَمسِ النَهارِ دُحوضُ

أَلَستُ أَشُقُّ القَولَ يَقذِفُ غَربُهُ — قَصائِدَ مِنها آبِنٌ وَهَضيضُ

أُغِصُّ إِذاً شَغبَ الأَلَدِّ بِريقِهِ — فَيَنطِقُ بَعدي وَالكَلامُ خَفيضُ

وَكَم مِن أَخي خَصمٍ تَرَكتُ وَما بِهِ — إِذا قُلتُ في أَيِّ الكَلامِ نُحوضُ

فَوَلَّيتُ ذا مَجدٍ وَأُعطيتُ مِسحَلاً — حُساماً بِهِ شَغبُ الأَلَدِّ نُهوضُ

قَطَعتُ بِهِ مِنكَ الحَوامِلَ فَاِنبَرَت — فَما بِكَ مِن بَعدِ الهِجاءِ نُهوضُ

صَقَعتُكَ بِالغُرِّ الأَوابِدِ صَقعَةً — خَضَعتَ لَها فَالقَلبُ مِنكَ جَريضُ

صَليتُم بِلَيثٍ ما يُرامُ عَرينُهُ — أَبي أَشبُلٍ بَعدَ العِراكِ عَضوضِ

إِذا ما بَدا ظَلَّت لَهُ الأُسدُ عُكَّفاً — فَهُنَّ حِذارَ المَوتِ مِنهُ رُبوضُ

تَرى بَينَ مَوقوصٍ تَغَطمَطَ في الرَدى — وَذي رَغبَةٍ يَرجو الحَياةَ نَحيضُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحجاز: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.
  • بخدره: الخَدِرَةُ : مذ الخَدِرُ. -: ما يسقط من البلح قبل أن ينضج؛ (ليس له حَشَفةٌ ولا خَدِرةٌ) أي لا يملك شيئًا. - من التَّمْر: المتعفّنة.
  • بغيض: البَغيضُ : المَقِيت المكروه؛ القمار عادة بغيضة تسلب أصحابها كرامتهم وسعادتهم.
  • تضجري: تَضَجَّرَ يَتَضَجَّرُ تَضَجُّراً : ضَجِرَ، أي ضاق وتبرَّم؛ تَضَجَّرَ السامعون من طول المحاضرة.

قصائد ذات صلة

  • لمن الديار ببرقة الروحان
  • تغيرت الديار بذي الدفين
  • يا ذا المخوفنا بقت
  • وقد باتت عليه مها رماح
  • أبلغ جذاما ولخما إن عرضت بهم
  • يا عين فابكي ما بني
  • لمن جمال قبيل الصبح مزمومه
  • حلت كبيشة بطن ذات رؤام