معلقة عبيد بن الأبرص
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُفَالقُطَبِيّاتُ فَالذُّنوبُ
فَراكِسٌ فَثُعَيلِباتٌفَذاتُ فِرقَينِ فَالقَليبُ
فَعَردَةٌ فَقَفا حِبِرٍّلَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ
إِن بُدِّلَت أَهلُها وُحوشاًوَغَيَّرَت حالَها الخُطوبُ
أَرضٌ تَوارَثَها الجُدودُفَكُلُّ مَن حَلَّها مَحروبُ
إِمّا قَتيلاً وَإِمّا هالِكاًوَالشَيبُ شَينٌ لِمَن يَشيبُ
عَيناكَ دَمعُهُما سَروبُكَأَنَّ شَأنَيهِما شَعيبُ
واهِيَةٌ أَو مَعينٌ مُمعِنٌأَو هَضبَةٌ دونَها لُهوبُ
أَو فَلَجٌ ما بِبَطنِ وادٍلِلماءِ مِن بَينِهِ سُكوبُ
أَو جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍلِلماءِ مِن تَحتِهِ قَسيبُ
تَصبو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِيأَنّى وَقَد راعَكَ المَشيبُ
إِن تَكُ حالَت وَحُوِّلَ أَهلُهافَلا بَديءٌ وَلا عَجيبُ
أَو يَكُ أَقفَرَ مِنها جَوُّهاوَعادَها المَحلُ وَالجُدوبُ
فَكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسٌوَكُلُّ ذي أَمَلٍ مَكذوبُ
وَكُلُّ ذي إِبِلٍ مَوروثٌوَكُلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ
وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُوَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ
أَعاقِرٌ مِثلُ ذاتِ رِحمٍأَم غَانِمٌ مِثلُ مَن يَخيبُ
أَفلِحْ بِمَا شِئتَ قَد يُبلَغُبالضَّعفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيبُ
لاَ يَعِظُ النَّاسُ مَن لاَ يَعِظِالدَّهرُ وَلا يَنفَعُ التَلبيبُ
إِلّا سَجِيّاتِ ما القُلوبِوَكَم يَصيرَنَّ شانِئاً حَبيبُ
سَاعِد بِأَرضٍ تَكُونُ فِيهَاوَلا تَقُل إِنَّنِي غَريبُ
قَد يوصَلُ النازِحُ النائي وَقَديُقطَعُ ذو السُهمَةِ القَريبُ
مَن يَسلِ النَّاسَ يَحرِموهُوَسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ
وَالمَرءُ مَا عَاشَ فِي تَكذِيبٍطولُ الحَياةِ لَهُ تَعذيبُ
بَل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُ آجِنٍسَبيلُهُ خائِفٌ جَديبُ
ريشُ الحَمامِ عَلى أَرجائِهِلِلقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ
قَطَعتُهُ غُدوَةً مُشيحاًوَصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ
عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقارُهاكَأَنَّ حارِكَها كَثيبُ
أَخلَفَ ما بازِلاً سَديسُهالا حِقَّةٌ هِي وَلا نَيوبُ
كَأَنَّها مِن حَميرِ غابٍجَونٌ بِصَفحَتِهِ نُدوبُ
أَو شَبَبٌ يَحفِرُ الرُخامىتَلُفُّهُ شَمأَلٌ هُبوبُ
فَذاكَ عَصرٌ وَقَد أَرانيتَحمِلُني نَهدَةٌ سُرحوبُ
مُضَبَّرٌ خَلقُها تَضبيراًيَنشَقُّ عَن وَجهِها السَبيبُ
زَيتِيَّةٌ ناعِمٌ عُروقُهاوَلَيِّنٌ أَسرُها رَطيبُ
كَأَنَّها لِقوَةٌ طَلوبُتُخزَنُ في وَكرِها القُلوبُ
باتَت عَلى إِرَمٍ عَذوباًكَأَنَّها شَيخَةٌ رَقوبُ
فَأَصبَحَت في غَداةِ قِرَّةٍيَسقُطُ عَن ريشِها الضَريبُ
فَأَبصَرَت ثَعلَباً مِن ساعَةٍوَدونَهُ سَبسَبٌ جَديبُ
فَنَفَضَت ريشَها وَاِنتَفَضَتوَهيَ مِن نَهضَةٍ قَريبُ
يَدِبُّ مِن حِسِّها دَبيباًوَالعَينُ حِملاقُها مَقلوبُ
فَنَهَضَت نَحوَهُ حَثيثَةًوَحَرَدَت حَردَةً تَسيبُ
فَاِشتالَ وَاِرتاعَ مِن حَسيسِهاوَفِعلَهُ يَفعَلُ المَذؤوبُ
فَأَدرَكَتهُ فَطَرَّحَتهُوَالصَيدُ مِن تَحتِها مَكروبُ
فَجَدَّلَتهُ فَطَرَّحَتهُفَكَدَّحَت وَجهَهُ الجَبوبُ
يَضغو وَمِخلَبُها في دَفِّهِلا بُدَّ حَيزومُهُ مَنقوبُ
عن القصيدة
«معلقة عبيد بن الأبرص» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جمهرة أشعار العرب»: مجمهرة عبيد بن الأبرص، البيت ١٩
- «شرح القصائد العشر»: قصيدة عبيد بن الأبرص الأسدي، البيت ١٩
- «منتهى الطلب من أشعار العرب»: عبيد بن الأبرص، البيتين ١١ و١٩
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الانسجام، البيتين ١٦ و٢١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (١١)، الأبيات ١١ و١٦ و١٩
أبيات مشهورة منها(١)
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.