أرقت لضوء برق في نشاص
الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أرقت لضوء برق في نشاص» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرِقتُ لِضَوءِ بَرقٍ في نَشاصِ ... تَلَألَأَ في مُمَلَّأَةٍ غِصاصِ
لَواقِحَ دُلَّحٍ بِالماءِ سُحمٍ ... تَثُجُّ الماءَ مِن خَلَلِ الخَصاصِ
سَحابٍ ذاتِ أَسحَمَ مُكفَهِرٍّ ... تُوَحّي الأَرضَ قَطراً ذا اِفتِحاصِ
تَأَلَّفَ فَاِستَوى طَبَقاً دِكاكاً ... مُحيلاً دونَ مَثعَبِهِ نَواصِ
كَلَيلٍ مُظلِمِ الحَجَراتِ داجٍ ... بَهيمٍ أَو كَبَحرٍ ذي بَواصِ
كَأَنَّ تَبَسُّمَ الأَنواءَ فيهِ ... إِذا ما اِنكَلَّ عَن لَهِقٍ هُصاصِ
وَلاحَ بِها تَبَسُّمُ واضِحاتٍ ... يَزينُ صَفائِحَ الحورِ القِلاصِ
سَلِ الشُعَراءَ هَل سَبَحوا كَسَبحي ... بُحورَ الشِعرِ أَو غاصوا مَغاصي
لِساني بِالقَريضِ وَبِالقَوافي ... وَبِالأَشعارِ أَمهَرُ في الغَواصِ
مِنَ الحوتِ الَّذي في لُجِّ بَحرٍ ... يُجيدُ السَبحَ في اللُجَجِ القِماصِ
إِذا ما باصَ لاحَ بِصَفحَتَيهِ ... وَبَيَّضَ في المَكَرِّ وَفي المَحاصِ
تُلاوِصُ في المَداصِ مُلاوِصاتٌ ... لَهُ مَلصى دَواجِنَ بِالمِلاصِ
بَناتُ الماءِ لَيسَ لَها حَياةٌ ... إِذا أَخرَجتَهُنَّ مِنَ المَداصِ
إِذا قَبَضَت عَلَيهِ الكَفُّ حيناً ... تَناعَصَ تَحتَها أَيَّ اِنتِعاصِ
وَباصَ وَلاصَ مِن مَلَصٍ مَلاصٍ ... وَحوتُ البَحرِ أَسوَدُ أَو مِلاصِ
كَلَونِ الماءِ أَسوَدُ ذو قُشورٍ ... نُسِجنَ تَلاحُمَ السَردِ الدِلاصِ
لَعَمرُكَ إِنَّني لَأُعِفُّ نَفسي ... وَأَستُرُ بِالتَكَرُّمِ مِن خَصاصِ
وَأُكرِمُ والِدي وَأَصونُ عِرضي ... وَأَكرَهُ أَن أُعَدَّ مِنَ الحِراصِ
إِذا ما كُنتَ لَحّاساً بَخيلاً ... سَؤولاً لِلمُطاعِ وَذا عِقاصِ
لِزادِ المَرءِ آبَصَ مِن عُقابٍ ... وَعِندَ البابِ أَثقَلَ مِن رَصاصِ
بَكى البَوّابُ مِنكَ وَقالَ هَل لي ... وَهَل لِلبابِ مِن ذا مِن خَلاصِ
فَيوشِكُ أَن يَراكَ لَهُ عَدُوّاً ... عَداوَةَ مَن يُلاطِمُ أَو يُناصي
إِذا ما كانَ عِرضي عِندَ بَطني ... فَأَينَ مِنَ اَن أُسَبَّ بِهِ مَناصي
فَإِن خَفَّت لِجوعِ البَطنِ رِجلي ... فَدَقَّ اللَهُ رِجلي بِالمُعاصِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الصاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحجرات: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق … (لسان العرب)
- الخصاص: خصص: خَصَّهُ بِالشَّيْءِ يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً، وَالْفَتْحُ أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه بِهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ لَهُ إِذا انْفَرَدَ، وخَصّ … (لسان العرب)
- القلاص: قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وَانْضَمَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ارْتَفَعَ. وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عَنِّي قُلوصاً: انْقَبَضَ وَانْضَمَّ وانْزَوَى. وقَلَص وقلَّصَ وتقلَّص كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وانزَوَى؛ قَال … (لسان العرب)
- انكل: نكل: نَكَلَ عَنْهُ يَنْكِلُ[[. قوله [نَكَلَ عنه يَنْكِلُ إلخ] عبارة القاموس: نَكلَ عنه كضَرَبَ ونَصَرَ وعَلِمَ نُكُولًا: نكص وجبن]] ويَنْكُلُ نُكُولًا ونَكِلَ: نَكَصَ. يُقَالُ: نَكَلَ عَنِ الْعَدُوِّ وَعَنِ الْيَمِينِ يَ … (لسان العرب)
- بهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- بواص: وَأَصَ: وأَصْتُ بِهِ الأَرضَ ووَأَصَ بِهِ الأَرضَ وأْصاً: ضربَهَا، ومَحَصَ بِهِ الأَرضَ مثله. (لسان العرب)