من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
أشكال الحب خمسة أشكال وما سوى ذلك خارج عن الاستواء في الشكل
أولها وأجودها شكلا المدحرجة كالكرة المستوية، وهي المسماة القارة، والجاندارة، وهي المستدقة أحد الرأسين، مخروطة في شكل البيضة، والمقعدة وهي التي أحد رأسيها مستحد، والآخر مقعد عريض، والعدسية، وهي الممتلئة الوسط، مستدقة الطرفين قليلا، والعنبية، وهي مستطيلة قليلا كأنها نهايتا كرة، وأكثر ما تكون هذه مزنّرة.
والمدحرجة الكرية أجودها في القطري، وأكبرها مثقال، وأكبر الجاندارة العمانية، ويكون فيها وزن مثقالين، وهي على قيمة النصف من ثمن المدحرجة، والمقعدة الصغار منها في القطري، والكبار منها في العماني، ووزن أكبرها مثقال ونصف، وقيمتها نصف قيمة المدحرجة.
ومنه ذوات الأعراض الرديّة، منها الخمانجة ومن المختلف الشكل الكريست هي المزنرة في وسطها شبه الطوق خارج من سطح جسمها، وأصغرها يكون ثمنه ما بين دينار إلى أربعة دنانير، وأكثر ما يبلغ أكبرها ألف دينار، وهو بنصف عشر ثمن التي ليست بمزنرة، إذا كانت على قدر وزنها وكبرها.
وأما المختلف اللون، فمنه الأصفر القطري المدحرج، وهو نوعان؛ أحدهما المغربي، يعجب به أهل المغرب ويشترونه، ومنه الأصبهاني، وهو
أشد صفرة من المغربي، ويعجب به أهل أصبهان، ويجلب إليهم، وكل واحد منهما بثلث قيمة المدحرج الجيد.
ومنه الأحمر الوردي، وهو يقارب لون الورد، يقع في حبّ سرنديب، وهو صغار، وأما أصناف الخمانج؛ فمنها المشبهة، ومنها شديدة السواد، ومنها ما يقارب السواد، ومنها ما يكون إلى الخضرة، وجميعها يعالج حتى يستوي، والخمانج كثير، وتكون الحسنة منه أقل قيمتها عشر ثمن المدحرجة، وأكبر ثمنها خمس ثمن المدحرجة، فان لم تكن حسنة فلا قيمة لها.
ومنه الماخلال، وهي سوداء فتلقطه الجلدة السوداء الغليظة عنها بالمبرد، فاذا لم يبق عليها من السواد شيء، لحقت بالجيد البالغ، ومنها ما يعالج سواده بالطبخ، فربما ذهب كله، أو نقص كثيرا.
ومنها الطينية، وهي خمانجة داخلها حبة جيدة، وظاهرها قشرة طينية، فاذا قشرت وعولجت خرجت الحبة.
ومنها الشراب، وهي الني كلما أتت عليها سنة يبست وجفّت، حتى تتصدع، فاذا نقعت في الماء يوما أو يومين رجعت إلى ما كانت عليه.
ومنها الكروش، لها جلد واحد، وداخلها ماء وقشور رقاق سود، فتثقب فيخرج ما فيها من الماء، والقشور الداخلة، وربما كان الذي فيها منتن الريح، ثم تعالج وتحشى بالمصطكي المصفّى.
ومنها النفخة، وهي التي أحد جانبيها أجوف.
تمت النسخة المباركة من الجزئين من المجموع اللفيف ببقاء مالكها. وصلى الله على النبي وآله
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع