من «دار الطراز في عمل الموشحات» لابن سناء الملك (ت ٦٠٨هـ)
الموشح الذي بيته ثلاثة أجزاء مفردة
أأُفردْتَ بالحسنأم خَلقك إبداع
أرى لك مهنّدأحاط به الإثمد ... فجرَّد ما جرَّد
فيا ساحر الجفنحسامك قطاع
أيا فتنة القلبخَفِ الله في صَبِّ ... قتيلٍ من الحب
تُمَنّيه بالمزنوبرقك خداع
متى يُقْتضي دينيُدان به البين ... عليَّ لكمُ عين
فما تنثني منيعيونٌ وأسماع
ركايبكم شَدٌّواوفي سيرهم جَدُّوا ... سَلّمت وما ردُوا
وقد عَلِموا أنيمن البيت مرتاع
لقيت من البُعدأسىً جلَّ عن حَدّ ... فقلت من الوجد
حبيبي مضى عنيمتى نجتمع ماعو
الموشح الذي بيته أربعة أجزاء مفردة:
كم ذا يؤرقني ذو حَدَقِمرضى صحاح لا بُلينَ ... بالأرق
قد باح دمعي بما أكتمهوحَنَّ قلبي لمن يظلمه
رشًا تمرَّن في لا فَمُهُكم بالمنى أبدًا ألثمه
يفترُّ عن لؤلؤ متسقمَنْ للأقاحِ ... بنسيمه العَبقِ
هل من سبيل لرشف القبلهيهات من نيل ذاك الأمل
كم دونه من سيوف المقلسلّت بلحظ وقاح خجل
أبدى لنا حمرة في يَقَقِخَدُّ الصباح ... فيه حمرة الشفق
من لي بمدح بني عبَّادومَنْ بحمده إحمادي
تلك الهبات بلا ميعادعَذَرتُ من أجلها حسادي
حكتْنَي الوُرْق بين الوَرَقراشوا جناحي ... ثم طوقوا عنُقُي
لله مَلْك عليه أعتمدامن يَعْرُبٍ وهو اسناهم يدا
وهم إذا عنّ وَفْدٌ وَفَداسالوا بحارًا وصالوا أسّدا
إن حوربوا أو دُعُوا في نسقراحوا براح ... للندى وللعلّقِ
طاب الزمان لنا واعتدلافي دولة أورثتنا جَذَلا
ردّت علينا الصبِّا والغزلافقلت حين حبيبي رحلا
أهْدِ السلام لصَبٍّ قَلِقمن الرياح بالأنام لا يثق
أمثلة الأبيات التي أجزاؤها مركبة:
ما تركب بيته من فقرتين وثلاثة أجزاء:
كذا يقتادسنا الكوكب الوقَّاد ... إلى الجلاس ... مشعشعة الأكواس
أقم عذريفقد آن أن أعكُف
علي خمريطوف بها أوطَف
كما تدريهضيم الحشا مُخْطَف
إذا ما مادفي مخضّرَة الأبراد ... رأيت الآس ... بأوراقه قد ماس
ما الأنسوإن زاد في النور
على الشمسوبدر الديجور
له نفسيوما نفسُ مهجور
غزالٌ صادضراغمة الآساد ... بلحظِ جاس ... خلال ديار الناس
ألا دعنيمن الصد والهجر
وخذ منيحديثين في الفخر
وقل إنيأحدث عن بحر
النص من طبعة دار الفكر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع