من «دار الطراز في عمل الموشحات» لابن سناء الملك (ت ٦٠٨هـ)
المركب قفله من خمسة أجزاء
يا من أجود ويبخلعلى شحتي وافتقاري
أهواك وعندي زيادةمنها شوقي وادكاري
أما يستحي مطالكمن طول ما أشتكيه
وهلا كان وصالكأدنى لمن يرتجيه
وأين غاب خيالكمذ ساحت المزن فيه
ولا تقل ربما ضّلَّأثناء تلك المساوي
ذكراكقد أورى زنادَه ... مِن وجدي ومن أُواري
أنا المشتاق المعنَّىولكني لا أبوح
إن كان الكتمانُ معنىفلي لفظة الفصيح
يا من جَنَى وتجنَّىشكوى لو كانت تريح
صِلْ وما أراك تفعلولكن عيل اصطباري
حاشاكمن شكوى مُعَادَه ... تَحُشٌ نارًا بنار
ما لي وللشوق يَهْمِيعيني ويَهيمُ قلبي
وكيف رأيتَ سُقْميوتدّعي جهلَ حبي
سَلْ بيَ من أنسابيَ اسميواستعدَى على لُبي
ولا تأمن حين تسألحسَّادي زهر الدراري
عيناكأولى بالشهادة ... وأدرى بما أدراي
مولايَ أبا العلاءولي لو شيتَ مقالُ
وما أكنى بالآباءإلا ليزهى الجمالُ
هل بعد وشك التنائيقطيعة أو وصالُ
هبني أُقيم وترحلوالدهر جم العِثَار
مضُناكْمن يَغْشَى وسادَه ... في ضيق ذاك الإسارِ
تَعَرُّضًا للوصالطفتُ بتلك الربوع
طوافًا غير حلالجماري فيها دموعي
فَغَنِّ عن الدلالوراسل عن الخضوع
بالله يا طيرًا مدلّلومرّبى في القِفار
إياكتجرَّك العادة ... ترمي صخيرة فِداري
النص من طبعة دار الفكر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع