تجاوز إلى المحتوى

من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

سالم مولى هشام بن عبد الملك

كان يتقلد له ديوان الرسائل، وهو ممن نبه بالكتابة؛ حكى أبو بكر الصولي أن أبا سلمة الخلال، وزير أبى العباس السفاح، أنكر شيئاً بلغه عن أبي العباس في وقت، فأنكر أبو العباس السفاح ذلك، وسكن من أبي سلمة وقال له: إن هشام بن عبد الملك حمل على مولاه وكاتبه سالم، وسعي به إليه، فقال له:

يديرونني عن سالمٍ وأُديرهموجلدة بين العين والأنف سالم
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «يديرونني عن سالم وأديرهم»

وأنت جلدة وجهي كله.

وأورد أبو العباس المبرد في الكامل من تأليفه، رسالة هشام بن عبد الملك إلى خالد بن عبد الله القسري، وفي آخرها: وكتب عبد الله بن سالم سنة تسع عشرة ومائة، فلعله ابن له، وكتبا جميعاً لهشام، والمعروف منهما سالم، وأراه الذي كتب لعبد الملك بن مروان؛ ذكره ابن عبد ربه وغيره. والبيت لأبي الأسود الدؤلي في سالم مملوكه، وبعده بيتان، ولذلك قصة محكية. وقيل إنه لعبد الله بن معاوية الفزاري في ابنه سالم بن عبد الله؛ ولعله تمثل به كما تمثل هشام. وفي الأمالي لأبي علي البغدادي أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج: أنت عندي كسالم يريد هذا البيت.

النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إعتاب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.