من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
إبراهيم بن رياح
كان على ديوان الضياع فعزله الواثق، ودفعه إلى عمر بن فرج الرخجي فحبسه، وكان جواداً ممدحاً، وفيه يقول عبد الصمد بن المعذل:
قد تركت الرياح يأبن رياحٍوهي حسرى إن هبّ منها نسيم
نهكت مالك الحقوق فأضحىلك مالٌ نضوٌ وفعلٌ جسيم
وصنع أبو العيناء خبراً في إبراهيم هذا وجماعة من رجال السلطان رجاء أن ينتهي إلى الواثق فينتفع به، ومن ألفاظه: قلت: ما عندك من خبر إبراهيم ابن رياح؟ قال: ذلك رجل أوثقه كرمه، وإن يفز للكرام قدح فأحر بمنجاته، ومعه رجاء لا يخذله، ورب لا يسلمه، وفوقه خليفة لا يظلمه! فلما قرئ على الواثق ضحك واستظرفه وقال: ما صنع هذا كله أبو العيناء إلا في سبب إبراهيم ابن رياح، وأمر بتخليته.
النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع