تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

جزيرة الشّجاع

جزيرة عامرة واسعة، بها قرى ومدن وجبال وأشجار، ولبلدانها أسوار عالية، ظهر فيها شجاع عظيم يتلف مواشيهم، وكان الناس منه في شدّة شديدة، فجعلوا له كلّ يوم ثورين وظيفة ينصبونهما قريبا من موضعه، وهو

يقبل كالسحاب الأسود، وعيناه تقدان كالبرق الخاطف، والنار تخرج من فيه فيبلع الثورين ويرجع إلى مكانه، وإن لم يفعلوا ذلك قصد بلادهم وأتلف من الناس والمواشي والمال ما شاء اللّه، فشكا أهل هذه الجزيرة إلى الإسكندر، فأمر بإحضار ثورين وسلخهما وحشا جلدهما زفتا وكبريتا وكلسا وزرنيخا وكلاليب حديد، وجعلهما مكان الثورين على العادة، فجاء الشجاع وابتلعهما واضطرم الكلس في جوفه، وتعلّقت الكلاليب بأحشائه، فرأوه ميتا فاتحا فاه، ففرح الناس بموته.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.