من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
تكناباذ
ناحية من أعمال قندهار، في جبالها حجر إذا ألقي على النار ونظر إليه شيء من الحيوان، ينتفخ بدنه حتى يصير ضعف ما كان.
حكى لي الأمير حسام الدين أبو المؤيّد نعمان أن تلك الخاصيّة في المرة الأولى كراكب البحر، فإنّه في المرّة الأولى يغشاه الدوار والغشيان، وبعد ذلك لا يكون شيء من ذلك.
وقال الأمير أبو المؤيد: حضرت عند بعض الأمراء بتلك الديار، فأحضر عندنا مجمرة عليها عود، فرأيت وجه من كان قاعدا عندي انتفخ وشخصت عيناه وتغيّر عليه الحال وتهوّع، فأمر أمّ المثوى بإزالة المجمرة متبسّما فرجع صاحبي إلى حاله! قلت له: ما الذي دهمك، فإني رأيت منك على صفة كذا؟ فقال لي: وأنا أيضا رأيت منك مثل ما رأيت مني! فأخبرتنا أمّ المثوى أن هذا من خاصيّة هذا الحجر، وأنا أردت أن أريكم شيئا عجيبا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع