تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

بعلبكّ

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل منها وصفه كاملًا.

مدينة مشهورة بقرب دمشق، وهي قديمة كثيرة الأشجار والمياه والخيرات والثمرات، ينقل منها الميرة إلى جميع بلاد الشام. وبها أبنية وآثار عجيبة وقصور على أساطين الرخام لا نظير لها. قيل: انّها كانت مهر بلقيس! وبها قصر سليمان بن داود، ﵇، وقلعتها مقام الخليل، ﵇، وبها دير الياس النبيّ، ﵇.

قالوا: إن ذلك الموضع يسمّى بك في قديم الزمان حتى عبد بنو إسرائيل بها صنما اسمه بعل، فأضافوا الصنم إلى ذلك الموضع، ثمّ صار المجموع اسما للمدينة، وأهلها على عبادة هذا الصنم، فبعث اللّه إليهم الياس النبيّ، ﵇، فكذّبوه، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين.

فقال لهم نبيّ اللّه: استسقوا أصنامكم، فإن سقيتم فأنتم على الحقّ، وإلّا فإني أدعو اللّه تعالى ليسقيكم، فإن سقيتم فآمنوا باللّه وحده! فأخرجوا أصنامهم واستسقوا وتضرّعوا فما أفادهم شيئا، فرجعوا إلى نبيّ اللّه فخرج ودعا فظهر من جانب البحر سحابة شبه ترس، وأقبلت إليهم. فلمّا دنا منهم طبّق الآفاق وأغاثهم غيثا مريعا أخصب البلاد وأحيا العباد، فما ازدادوا إلّا شركا، فسأل اللّه تعالى أن يريحه منهم فأوحى اللّه تعالى إليه: ان اخرج إلى مكان كذا. فخرج ومعه اليسع فرأى فرسا من نار فوثب عليه وسار الفرس به، ولم يعرف بعد ذلك خبره.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الثالث

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.