من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
دير طور سينا
على قلّة طور سينا، وهو الجبل الذي تجلّى فيه النور لموسى، ﵇، وخرّ موسى صعقا هناك. والدير مبنيّ بالحجر الأسود، وفي غربيّه باب لطيف قدّامه حجر، إذا أرادوا رفعه رفعوه وإذا قصدهم قاصد أرسلوه فانطبق على الموضع، ولم يعرف مكان الباب، وفي داخلها عين ماء. وزعم النصارى أن بها نارا من النار التي كانت ببيت المقدس، وهي نار بيضاء ضعيفة الحرّ لا تحرق، وتقوى إذا أوقد منها السرج، وهو عامر بالرهبان والناس يقصدونه؛ قال فيه ابن عاصم:
يا راهب الدّير ماذا الضّوء والنّوروقد أضاء بما في ديرك الطّور؟
هل حلّت الشّمس فيه دون أبرجهاأم غيّب البدر عنه فهو مستور؟
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع