من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
الغوطة
الكورة التي قصبتها دمشق. وهي كثيرة المياه نضرة الأشجار متجاوبة الأطيار مونقة الأزهار، ملتفّة الأغصان خضرة الجنان، استدارتها ثمانية عشر ميلا، كلّها بساتين وقصور. تحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها. ومياهها خارجة من تلك الجبال، وتمتدّ في الغوطة عدّة أنهر، وينصبّ فاضلها في أجمة هناك. والغوطة كلّها أنهار وأشجار متّصلة قلّما يوجد بها مزارع.
وهي أنزه بلاد اللّه وأحسنها؛ قال أبو بكر الخوارزمي: جنان الدنيا أربع:
غوطة دمشق، وصغد سمرقند، وشعب بوّان، وجزيرة الأبلّة، وقد رأيتها كلّها فأحسنها غوطة دمشق!
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع