تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

خوار

بلدة من بلاد قهستان بين الري ونيسابور. بها قطن كثير يحمل منها إلى سائر البلاد. ينسب إليها الجلال الخواري. كان واعظا عديم النظير في زمانه صاحب النظم والنثر والبديهة والقبول التام، عند الخواصّ والعوام. حكي أن السلطان طغرل بن أرسلان وصل إلى الري وعساكره أرسلوا خيلهم في مزدرعاتهم، فذهب صدر الدين الوزّان وأخذ معه الجلال الخواري حتى يذكر عند السلطان

فصلا ويعرّفه حال المزارع. فلمّا دخل صدر الدين على السلطان مع أصحابه تخلّف الجلال، منعه البوّاب، فلمّا دخلوا أرادوا الجلال ليتكلّم فقالوا: منعه البوّاب. فاستأذنوا له من السلطان فأذن، فلمّا دخل شرع في الكلام. قال له السلطان: اجلس. فجلس وقال:

داعي دولتت كه بفرمان نشسته استانجا بباي بوذ كي دربان نشسته است
بروانه ز شمع سلاطين بذو رسيدكفتاكي اندر آي كه سلطان نشسته است
جون سجده كه بديذم بروانه سهو كفتكه إسكندر بجاي سليمان نشسته است
دعوى همي كنم كه جو تو نيست در جهانواينك كواه عدل كه وزان نشسته است
كر دستور تو كه جو موراند وجون ملخبر خوشهاء ودانه دهقان نشسته است
باران عدل بار كه اين خاك بيالهاستتا بر اميد وعده باران نشسته است

أنشد هذه الأبيات ارتجالا، فتعجّب الحاضرون واستحسن السلطان ذلك، وأمر بإزالة التعرّض عن المزارع.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.