تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

دامغان

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل منها وصفه كاملًا.

بلد كبير بين الري ونيسابور كثير الفواكه والمياه والأشجار؛ قال مسعر ابن مهلهل: الرياح لا تنقطع بها ليلا ونهارا.

من عجائبها مقسم للماء كسروي، يخرج ماؤه من مغارة ثمّ ينقسم إذا انحدر منه على مائة وعشرين قسما لمائة وعشرين رستاقا، لا يزيد أحد الأقسام على الآخر ولا يمكن تأليفه إلّا على هذه النسبة، وإنّه مستطرف جدّا.

ومن عجائبها فلجة في جبل بين دامغان وسمنان، تخرج منها في وقت من السنة ريح لا تصيب أحدا إلّا أهلكته. وهذه الفلجة طولها فرسخ وعرضها نحو أربعمائة ذراع، وإلى فرسخين ينال المارّة أذاها ليلا ونهارا من إنسان أو

دابّة أو حيوان، وقلّ من يسلم منها إذا صادف زمانها.

وبها جبل؛ قال صاحب تحفة الغرائب: هو جبل مشهور عليه عين ان ألقي فيها نجاسة يهبّ هواء قويّ، بحيث يخاف منه الهدم والخراب.

وبها عين يقال لها باذخاني؛ قال صاحب تحفة الغرائب: من أعمال دامغان قرية يقال لها كهن بها عين تسمّى باذخاني، إذا أراد أهل القرية هبوب الريح لتنقية الحبّ عند الدياس، أخذوا خرقة الحيض ورموها في تلك العين فيتحرّك الهواء، ومن شرب من ذلك الماء ينتفخ بطنه، ومن حمل معه شيئا منه فإذا فارق منبعه يصير حجرا.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.