تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

كشم

قرية من رستاق بشت من أعمال نيسابور، كانت بها سروة من غرس كشتاسب الملك، لم ير مثلها في حسنها وطولها وعظمها، وكانت من مفاخر خراسان. جرى ذكرها عند المتوكّل فأحبّ أن يراها ولم يقدّر له المسير إلى خراسان، فكتب إلى طاهر بن عبد اللّه وأمره بقطعها، وحمل قطاع جذعها وأغصانها إليه على الجمال لتنصب بين يديه حتى يبصرها، فأنكر عليه ذلك وخوّف بالطيرة فلم تنفع السروة شفاعة الشافعين، وحكي ان أهل الناحية اجتمعوا وتضرّعوا وقدّموا مالا على إعفائها، فلم ينفع فقطعت وعظمت المصيبة لمن حولها، وارتفع الصياح والبكاء عليها فلفّوها في اللباد وبعثوها إلى بغداد على الجمال، فقال عليّ بن جهم:

قالوا: سرى لسبيله المتوكّلفالسّرو يجري والمنيّة تنزل
ما سربلت إلّا لأنّ إمامنابالسّيف من أولاده متسربل
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

فقتل المتوكّل على يد مماليكه قبل وصول السرو، والفأل على ما جرى.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.