تجاوز إلى المحتوى

من «أخبار الصين والهند» لأبي زيد السيرافي (ت بعد ٣٣٠هـ)

مدينة خمدان ومقر الملك

مدينة خمدان: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث
مدينة خمدانصفحة الصورة ←

فسألناه عن مدينة خمدان التي بها الملك وصفتها، فذكر سعة البلد وكثرة أهله وأنّه مقسوم على قسمين يفصل بينهما شارع طويل عريض، فالملك ووزيره وجنوده وقاضي القضاة وخصيان الملك وجميع أسبابه في الشقّ الأيمن منه وما يلي المشرق لا يخالطهم أحد من العامّة ولا فيه شيء من الأسواق بأنهار في سككهم مطرّدة، وأشجار عليها منتظمة ومنازل فسيحة.

وفي الشقّ الأيسر مما يلي المغرب: الرعيّة والتجار والميرة والأسواق، واذا وضح النهار رأيت قهارمة الملك وأسبابه وغلمان داره، وغلمان القواد ووكلائهم من بين راكب وراجل قد دخلوا الى الشقّ الذي فيه الأسواق والتجار فأخذوا وظائفهم وحوائجهم، ثمّ انصرفوا فلم يعد أحد منهم الى هذا الشقّ الّا في اليوم الثاني.

وأن بهذا البلد من كلّ نزهة وغيضة حسنة وأنهار مطرّدة الا النخل فانّه معدوم.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٩٩٩م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكتاب الثاني من أخبار الصين والهند

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.