تجاوز إلى المحتوى

من «الاستبصار في عجائب الأمصار» لكاتب مراكشي (ت ق ٦هـ)

عدد أبواب المسجد الحرام شرفها الله

له من الأبواب بابا منها فى الشق الغربى وهو الذي يلى باب جمح وبنى سهم أبواب: باب السهمين الكبير وهو باب العمرة ومنه يخرج الناس إلى التنعيم لعمل العمرة، وهو حنية كبيرة بلا سارية. ثم باب

ابراهيم ﵇ وهو أقواس على أعمدة من آجر ملبسة بالجيار، تدخل منه قبل وصولك إلى المسجد، إلى دار كانت دار الحنطة زادتها زبيدة. وهى دار مربعة طولها ذراعا وعرضها كذلك؛ وهى سقائف محمولة على أعمدة من آجر ملبسة بالجيار تشتمل على عمودا.

ثم تمضى منها إلى صحن المسجد؛ وخارج هذا الباب على ضفة الوادى بئر غدورة وبئر ابراهيم، وهما بعيدا الرشا ملحان لا يشرب منهما. ثم باب جعفر، وهو المعروف بباب اليمانيين، وهو قوسان على سارية.

وفى الشق الذي إلى جانب الوادى وأبى قبيس أبواب: باب البقالين وهو باب أجياد الكبير، ويقابل هذا الباب دار أبى جهل، وهو قوسان على سارية، ثم باب الغزالين وهو قوسان على سارية؛ ثم باب الصفا وهو باب بنى مخزوم، ومنه يخرج إلى الصفا وهو أقواس على سوار؛ ثم باب الخياطين وهو باب بنى طلحة، وهو قوسان على سارية وفى هذا الباب يبيع البدو أطعمتهم إذ يأتون إلى مكة.

وفى الشق الذي إلى جانب المسعى أبواب: باب على ابن أبى طالب رضه، وهو أقواس على ساريتين- وفى مقابل السارية الواحدة التى إلى جانب باب النبي ﷺ الميل الأخضر الذي فى ركن دار جعفر لصق دار العباس؛ وهو رجل ملبس بالجيار، قد صبغ بالخضرة، بناه المهدى، جعله علما حيث تنقطع الهرولة. ثم باب النبي ﷺ وهو قوس

صغير بلاسارية، ومنه يخرج إلى الحدائق وإلى الصيادلة؛ وعنده طبل عظيم عرضه أشبار وهو من خشب تنم عليه رائحة الزنجبيل وهو مجلد من ناحية، يضرب من أول ذى الحجة عند كل صلاة. ثم باب بنى شيبة وهو أقواس على ساريتين، ومنه دخل النبي ﷺ، ومنه يدخل كل من دخل مكة حاجا أو معتمرا. وعتبته من القوس الأول إلى القوس الثالث هبل الصنم الأعظم الذي كان فى الكعبة، وكانت قريش تعبده من دون الله فغيره الإسلام عن حاله وجعله عتبة لهذا الباب تطأه الأقدام؛ وإنما قصد به هذا الباب لأن الناس يدخلون عليه من جميع الآفاق، والحمد لله على نعمة الإسلام. وفى هذا الشق المسعى وهو ما بين الصفا والمروة، وهو بطن المسيل، وفيه سوق مكة يجتمع فيه الباعة للمطاعم والصناع.

وفى الشق الذي يلى دار الندوة أبواب: باب السوارى وهو قوس صغير بلا سارية؛ ثم باب الندوة وهو قوسان على سارية، يدخل منه إلى دار الندوة التى زيدت فى المسجد. وهى دار مربعة يدخلها تبنيق من جانب دار العجلة، وهى سقائف من كل جانب على أعمدة آجر ملبسة بالجيار.

طول الدار ذراعا، وعرضها مثل ذلك، وجميع ما فيها من العمد عمودا؛ ولها باب آخر يدخل منها إلى المسجد أيضا يعرف أيضا بباب الندوة،

وهو قوسان على سارية مما يلى دار العجلة. ثم باب الطبرى وهو قوس صغير بلا سارية، يقال له باب السّدّة، ومنه يخرج إلى دار جعفر الصادق. وفى هذا الشق أيضا ستة أبواب إلى الدور التى تجاور المسجد الحرام ليست من المسجد فى شىء.

النص من طبعة دار الشؤون الثقافية ببغداد (١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من خطبة الكتاب وحدود حرم مكة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.