من «الاستبصار في عجائب الأمصار» لكاتب مراكشي (ت ق ٦هـ)
صفة الحجر وذرعه
الحجر مكعب يشبه الصهريج ليس بالمربع، مرخم قاعه وحوائطه بالرخام الأبيض، طرفاه ليسا بملصوقين بركن البيت، يقابلان من الأركان الشامى والغربى. بين طرفى حائط الحجر الواحد والركن الشامى أذرع، وبين الطرف الثانى والركن الغربى أذرع، وهما بابا الحجر من حيث يدخل إليه. ودور الحجر ذراعا ونصف ذراع،
وطوله من جدار البيت إلى آخر جوف الحجر ذراعا، وعرض ما بين طرفيه ذراعا لأن طرفه الواحد يخرج عن ركن البيت الشامى قدر ذراع وكذلك مقابله. والميزاب فى وسط ذلك الجدار الذي على الحجر فى وسط ما بين طرفى الحجر، لاصق بجدار الكعبة رخامتان خضراوان تجر إلى صفرة، ملصوقتان بالرصاص يقع عليهما ماء الميزاب. وارتفاع حائطه أشبار، وعرض غلظه أربعة أشبار، مسطح أعلاه بالرخام الأبيض. وعلى ظهر الحائط فى وسطه مما يقابل الميزاب رخامة خضراء، تجعل صدرك عليها للدعاء فى تمام كل أسبوع؛ هذه صفة الحجر.
النص من طبعة دار الشؤون الثقافية ببغداد (١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع