من «الاستبصار في عجائب الأمصار» لكاتب مراكشي (ت ق ٦هـ)
صفة مسجد قبا
وهو مسجد على ثلاثة أميال من المدينة، تصلى فيه إذا مررت به.
وهو مسجد مربع طوله ذراعا وعرضه كذلك، مقدمه بلاطات، ومؤخره مع مجنبته سقيفة واحدة على أعمدة من خرز ملبسة بالجيار عددها
عمودا، وله أبواب بلا مصارع. وعلى ركن مؤخر المسجد مكتوب عن يسار من استقبل المحراب: «إن النبي ﷺ دخل على أم أيمن وهى حزينة فقالت له ليس عندى ما أحج به فقال لها صومى أيام العشر ثم ايت مسجد قبا يوم عرفة فصلى فيه ركعتين تنقلبى بثواب حجة». ومكتوب أيضا أن سعد بن أبى وقاص رضه قال: «لئن آت مسجد قبا فأصلى فيه ركعتين أحب إلى من أن أزور بيت المقدس مرتين. ولو علم الناس ما فى مسجد قبا لضربوا إليه آباط الإبل».
وبئر قبا التى مضمض النبي ﷺ ومج فيها وكانت ملحة فعذبت ببركته ﷺ، وهو بغربى المسجد. وبيت سعد بن خيثمة الأنصارى الذي كان يقيم فيه النبي ﷺ بين المسلمين، هو قريب من ركن المسجد الغربى.
ومن مقدم المسجد والشجرة التى كانت تحتها البيعة سقف، وذلك السقف جزع وهو مغطى بالألواح.
النص من طبعة دار الشؤون الثقافية ببغداد (١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع